الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٥١ - توطئة
لذلك نرى الإمام الرضا عليه السلام يستنكر إلى من يذهب أنَّ الإمامة اختيار الناس فيقول عليه السلام: (هل يعرفون قدر الإمامة، محلها من الأمة فيجوز فيها اختيارهم)([٧٦٧])، ثم يقول عليه السلام معرفاً الإمامة: (إنَّ الإمامة هي منزلة الأنبياء وإرث الأوصياء إنَّ الإمامة خلافة الله وخلافة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومقام أمير المؤمنين وميراث الحسن والحسين (عليهم السلام) إنَّ الإمامة زمام الدين ونظام المسلمين وصلاح الدنيا وعز المؤمنين إن الإمامة أس الإسلام النامي وفرعه السامي)([٧٦٨]).
يقول الشيخ الطوسي رضي الله عنه مبيناً ومعللاً: إنَّ شريعة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم مؤيدة وأنّ المصلحة لها ثابتة إلى قيام الساعة فلابد لها من حافظ لأن تركها بغير حافظ إهمال لها وتعرض للمكلفين بما لايطيقونه ويتعذر عليهم الوصول إليه، وليس يخلو الحافظ لها من أن يكون جميع الأمة أو بعضها، وليس يجوز أن يكون الحافظ لها الأمة يجوز عليهم السهو والنسيان وارتكاب المفاسد والعدول عما علمته، فإذن لابد لها من حافظ معصوم يؤمن من جهته التغيير والتبديل والسهو لتمكن المكلفين من المصير إلى قوله، وهذا الإمام الذي نذهب إليه([٧٦٩]).
وقبل أن أدخل في مبحث الإمامة مستفيداً من التعاريف السابقة ومعتمداً المنهج الروائي لابد أن نشير إلى أنَّ المذاهب الإسلامية اتفقت على
[٧٦٧] الكافي, للشيخ الكليني: ١/١٩٩.
[٧٦٨] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) , الصدوق:١/١٩٦-١٩٨ من حديث طويل في تفصيل الإمامة.
[٧٦٩] تلخيص الشافي: ١/٢٠١, حق اليقين, السيد عبد الله شبر:١/١٢١.