الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٤٢٦ - ثانياً في الحث على التقوى وذم الدنيا والتذكير بالموت ويوم القيامة
يؤكد عليه السلام في كثير من خطبه على تقوى الله لأن التقوى هي الميزان الذي توزن به الأعمال فتكون بذلك ميزان القرب الإلهي لمن أراد القرب منه عز وجل لأنه يقول عز وجل {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى}([١٣٥٦])، إن الإشادة بالتقوى والحث عليها لأهميتها لما لها من آثار وفوائد يحصل عليها المتقي في الدنيا والآخرة وهو ماصرّح به القرآن الكريم في كثير من آياته ومن تلك الآثار:
١-إنَّها سبب قبول الأعمال قال تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قالَ لأَقْتُلَنَّكَ قالَ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}([١٣٥٧]).
٢-إنَّها توجب التنعيم في الجنات والتقريب من الله سبحانه وتعالى، قال تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ}([١٣٥٨]).
٣-المتقي حبيب الله عز وجل، حيث قال عز وجل: {فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} ([١٣٥٩]).
٤-حسن العاقبة للمتقين قال الحكيم رب العزة: {فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} ([١٣٦٠]).
٥-إنَّ المتقي سيكون في مقام أمين قال رب الحكمة: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ
[١٣٥٦] البقرة /١٩٧
[١٣٥٧] المائدة/ ٢٧.
[١٣٥٨] القمر/ ٥٤-٥٥.
[١٣٥٩] آل عمران/ ٧٦.
[١٣٦٠] هود/ ٤٦.