الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٨٥ - خامساً من شروط الإمامة أيضاً الأفضلية في التقوى والعدالة والعلم والجهاد()
مسعود، فقال ابن مسعود: (لقد سألنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال اثنا عشر خليفة كعدة نقباء بني إسرائيل)([٨٨٧])، هذا بالإضافة إلى عشرات مصادر الإمامية.
عند تحليل الروايات نستنتج خصوصيات ودلالات منها:
١- نصت على عدد الأئمة قبل أن يكتمل عدد الأئمة عند مدرسة أهل البيت (عليهم السلام).
٢ - إنَّ هذه الروايات لايمكن لأحد أن يتهم أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) بوضعها أو اختلاقها بعد أن آمنوا بأن عدد الأئمة اثنا عشر، وذلك بعد ورودها في صحاح ومسانيد المذاهب الأخرى من المسلمين وهي المعول عليها عندهم، وكذلك أنّ أسانيدها موثقة وحسب الموازين الرجالية عندهم.
٣ - إنَّ قسماً من هذه الروايات شبهت الأئمة والخلفاء كنقباء بني إسرائيل، عبر السيد محمد تقي الحكيم في مقتضى هذا التشبيه، أن يكون هؤلاء معنيين بالنص، وذلك لقوله تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً} وبالطبع أنَّ ذلك رفض لنظرية اختيار الأمة أو انتخاب أهل الحل والعقد فلابد من الرجوع إلى من عصمه الله([٨٨٨]).
٤ - إنَّ هذه الروايات دلّت على بقائهم مابقي الدين الإسلامي أو حتى تقوم الساعة.
٥- أكدت الروايات بأجمعها أنَّ هؤلاء الخلفاء كلهم من قريش، ويتبين
[٨٨٧] ٢/٥٥ ح٧٣٨١ المستدرك:٤/٥٤٦ ح٨٥٢٩ وتفسير السمعاني:٢/٢٦ تفسير القرطبي:٩١/٢١٤.
[٨٨٨] الأصول العامة:١٨٠وينظر: أصول العقيدة: السيد محمد سعيد الحكيم (دام ظله): ٢٥٢, نظرية عدالة الصحابة:٢٥٧-٢٦٦, مناهج بحث الإمامة, السيد كمال الحيدري:٨٩-٩٣. والآية في المائدة/١٢.