الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣٢١ - رابعاً الخمس
من الخمس([١٠٠٨]).
واختلف في تقسيم الخمس عن مذهب الإمامية فمنهم من يسقط سهم الله ومنهم من يسقط سهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما هو عند أبي حنيفة ومنهم من جعله لعامة المسلمين([١٠٠٩]) خلاف الإمامية أنّ سهم الله وسهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مع سهم ذوي القربى للإمام القائم مقام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومن ينوب عنه وسهم ليتامى آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم لايشركهم في ذلك غيرهم لأنّ الله حرم عليهم الصدقات لكونها أوساخاً وعوضهم عن ذلك بالخمس، وهو ما أكدته مرويات أهل البيت عليهم السلام فضلاً عن كتب غيرهم([١٠١٠]) وروى ابن حنبل عن ربيعة بن شيبان قال: قلت للحسين بن علي عليه السلام ماتعقل عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (أخذت تمرة فلكتها في فيّّ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ألقها فإنها لاتحل لنا الصدقة) ([١٠١١])، وقد تأست السيدة زينب (عليها السلام) بجدّها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عندما جيء بالسبايا من آل محمد فرقّ الناس لحالهم فتصدق البعض بتمرات على الأطفال فأمرت السيدة (عليها السلام) برمي التمرات وقالت: (إن الصدقة محرمة علينا)([١٠١٢]).
[١٠٠٨] تفسير الكشاف: ٢/٢٢١.
[١٠٠٩] المبسوط، السرخسي: ٣/١٧, الهداية، المرغياني: ٢/١٠٨, فقه السنة: ١/٣٧٧٦.
[١٠١٠] ظ. وسائل الشيعة: ٩/٥١٨ ح٢, تفسير الصافي: ٢/٣٠٣, أنوار التنزيل: ٣/٩٥.
[١٠١١] مسند أحمد بن حنبل: ١/٢٠١. وهنا إشكال في الرواية على أكل التمرة حسب العقيدة الإمامية في وجوب عصمة الإمام منذ ولادته إلى آخر حياته
[١٠١٢] اللهوف: ٧٥.