الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٤١٦ - رابعاً الإنفاق من الطيبات وعدم رد السائل
يُحْبِبْكُمُ اللهُ}([١٣٣٢])، لذا كان عليه السلام يحث على إكرام الناس وقضاء حوائجهم لأنها من نعم الله تعالى، قال عليه السلام في خطبة له: (يا أيها الناس نافسوا في المكارم وسارعوا في المغانم واعلموا إنّ حوائج الناس إليكم من نعم الله عليكم فلا تملوا النعم فتحور نقماً، أيها الناس من جاد ساد، ومن بخل رذل وإنّ أجود الناس من عفى عن قدرة وإن أوصل الناس من وصل من قطعه، والأصول على مغارسها بفروعها تسمو...) ([١٣٣٣]).
ونختم بهذه الراوية الجليلة: روى الخوارزمي وأخرج التستري: أنَّ أعرابياً دخل على الحسين عليه السلام وقال: (سمعت جدك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إذا سألتم حاجة فاسألوها من أحد أربعة إما من عربي شريف، أو مولى كريم، أو حامل القرآن، أو ذي وجه صبيح، فأما العرب فشرفت بجدك، وأما الكرم فبدأ بكم وسيرتكم، وأما القران ففي بيوتكم نزل، وأما الوجه الصحيح فإنّي سمعت جدك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إذا أردتم أن تنظروا إليَّ فانظروا إلى الحسن والحسين (عليهما السلام) ([١٣٣٤]).
[١٣٣٢] تنبيه الخواطر الحلواني: ٨٥ ح١٩, والآية في إبراهيم: ٣٦.
[١٣٣٣] كشف الغمة: ٢/٢٩, الفصول المهمة: ١٦٩, أعلام الدين, ٢٩٨ من قوله: اعلموا إن حوائج الناس, بحار الأنوار: ٧٨/١٢١ ح٤, أعيان الشيعة: ١/٦٢٠.
[١٣٣٤] مقتل الخوارزمي: ١/١٥٦, إحقاق الحق: ١١/٤٤, ٤٤٣.