الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٥٧ - أولاً زمن إمامة أمير المؤمنين علي عليه السلام ١١هـ -٤٠ هـ
أولاً: زمن إمامة أمير المؤمنين علي عليه السلام ١١هـ -٤٠ هـ
وبدأ منذ وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وكان قد رأى بأم عينيه كيف بايع الناس أبيه عليه السلام يوم الغدير ثم ارتدوا بعد ذلك وقد رأى بني هاشم قد عزلوا عن تولية أي ولاية في البلدان الإسلامية واغتصبت حقوق أهل البيت (عليهم السلام) كفدك وغيرها، وشارك الإمام الحسين عليه السلام أمه الزهراء عليه السلام في الدفاع عن حقوقها وإرثها المسلوب غصباً([١١١])، وتولى الطلقاء مراكز الدولة الإسلامية مثل معاوية الذي تولى ولاية الشام وأطلق عليه عمر بن الخطاب لقب (كسرى العرب) ([١١٢]) ثم حذر منه مرة فيقول (....وإن تحاسدتم وتقاعدتم وتدابرتم وتباغضتم غلبكم على هذا الأمر معاوية بن أبي سفيان)([١١٣])، مع العلم أنَّ معاوية أميرٌ على الشام من قبل عمر نفسه الذي أطلق له العنان وكون كسرى العرب إمبراطوريته الخاصة على وفق نظريته وأفكاره الخاصة، وقد احتج الإمام الحسين عليه السلام على عمر ثمان مرات كان يدعو فيها المسلمين ويُذكَرَهُم ببيعتهم يوم الغدير إلى أبيه عليه السلام بالولاية والخلافة([١١٤]).
ثم تولى بعد ذلك عثمان بن عفان الخلافة بخطة الشورى المشهورة، وقد
[١١١] ظ. فدك في التاريخ, السيد محمد باقر الصدر (قدس): ١٤-٨٢, مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام) السيوطي:٢٦, مسند فاطمة الزهراء (عليه السلام) جمع السيد حسين التويسكاري: ١٧-٢١.
[١١٢] أسد الغابة: ٤/٣٨٦ تاريخ ابن عساكر: ٥٩/١١٤, وينظر الغدير, الشيخ الأميني: ٦/١٤٦.
[١١٣] شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد: ١/١٨٧.
[١١٤] ظ. أمالي الطوسي: ٧٠٣ ح١٥٠٤, كشف الغمة: ١/٤١٦, الرواية عن زيد بن علي.