الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٧١ - ثانياً وثالثاً الطهارة والعصمة
الثانية: روى الإسترآبادي والبحراني بإسناد عن هاشم بن البريد عن زيد بن علي عليه السلام عن أبيه عن جدّه الحسين عليه السلام قال: كان رسول الله في بيت أم سلمه، فأتي بحريرة فدعا علياً عليه السلام وفاطمة والحسين والحسين (عليهم السلام) فأكلوا منها، ثم جلل عليهم كساءً خيبرياً، ثم قال {إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} فقالت أم سلمه: وأنا منهم يارسول الله؟ قال: أنت إلى خير)([٨٤٠]).
الثالثة: روى ابن أعثم الكوفي: أنّ مروان بن الحكم طلب من الحسين عليه السلام أن يبايع يزيد، فقال عليه السلام: (إليك عني ياعدو الله فإنّا أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والحق فينا وبالحق تنطق ألسنتنا، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول الخلافة محرمة على آل أبي سفيان وعلى الطلقاء وأبناء الطلقاء ويلك يامروان إليك عني فإنّك رجس وإنا أهل بيت الطهارة الذين أنزل الله عز وجل على نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقال: {إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}([٨٤١]).
تحليل النصوص: وجه الاستدلال بالآية والروايات أنَّ أهل البيت (عليهم السلام) معصومون لأنهم طهروا من كل رجس، والرجس: اسم
[٨٤٠]. تأويل الآيات الظاهرة ٤٤٩, تفسير البرهان:٣/٣١٢ ح١٤ ورواه الطبري وابن قتيبة وابن منظور عن أم سلمه وفي البيت سبعة ميكائيل وجبرائيل ومحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام). تاريخ الطبري: ٥/٣٤١, الإمامة والسياسة ١/٢٢٦, مختصر تاريخ دمشق: ٧/٢١٠.
[٨٤١] تاريخ ابن أعثم:٥/٥٥