الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣١٠ - ثانياً الصوم (العلة من الصوم وثوابه)
قال: صدقت يامحمد...) ([٩٥٦]).
العلة من الصوم: قال ابن شهر آشوب: سئل الحسين بن علي عليهما السلام: (لم افترض الله عز وجل على عبيده الصوم؟ قال عليه السلام: (ليجد الغني مَسَّ الجوع فيعود بالفضل على المساكين) ([٩٥٧]).
تحليل الروايتين الشريفتين: الصوم من الفرائض التي أوجبها الله سبحانه على كل فرد مكلف بلغ سن التكليف الشرعي، وبالإضافة إلى أثره العبادي فإنّ له آثاراً أخلاقية وروحية جمة، إنّ للصوم أهدافاً فردية واجتماعية كذلك له فوائد صحية شهد له العلماء والأطباء ومن ثم فإنّ الصوم نعمة إلهية أنعم بها الواهب للنعم على المجتمع الإسلامي فقطف ثمارها المسلمون على مرّ السنين والأعوام.
وكفى بالصوم هدفاً أنَّهُ يربي المسلمين على مبادئ الإسلام، وأحكامه وتشريعاته الإنسانية كل سنة في شهر رمضان المبارك وتصونهم من الانهيار والضياع والتمزق، وتجعلهم وحدة متماسكة كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، وقد جعل الله الصوم في شهر الرحمة والبركة والخير خطب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قائلاً: (إنّ أبواب الجنة مفتحة في هذا الشهر فاسألوا ربكم أن لايغلقها عليكم، وإنّ أبواب النيران مغلقة فاسألوا ربكم أن لايفتحها عليكم وإنّ الشياطين مغلولة فاسألوا ربكم أن لايسلطها عليكم)([٩٥٨])، ويمكن أن نستنتج من الروايات الشريفة
[٩٥٦] الاختصاص: ٢٩-٣٠.
[٩٥٧] المناقب: ٤/٦٨.
[٩٥٨] أعيان الشيعة: ١/٢٩٩ من خطبة له صلى الله عليه وآله وسلم في إستقبال شهر رمضان وينظر: تفسير الأمثل: ١/١٦٨.