الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣٧٦ - ثانياً الحلم وكظم الغيض والعفو عن الناس
أرشدناك، قال عصام: فتوسم مني الندم على ما فرط مني فقال عليه السلام {لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}([١٢٠٣])، أمن أهل الشام أنت؟ قلت: نعم قال عليه السلام شنشنة أعرفها من أخزم([١٢٠٤])، حياك الله وبياك وعافاك وأداك انبسط إلينا في حوائجك ومايعرض لك تجدنا عند أفضل ظنّك إن شاء الله قال عصام: فضاقت عليّ الأرض بما رحبت وودت إنها ساخت ثم تسللت منه لوذا وما على وجه الأرض بما رحبت أحب إليّ منه ومن أبيه)([١٢٠٥]) ([١٢٠٦]).
تحليل الرواية الشريفة: من فضائل الأخلاق التي دعا إليها الإمام الحسين عليه السلام الحلم، فقد دلت سيرته أنّه يقابل المسيء له بالعفو
[١٢٠٣] يوسف/ ٩٢.
[١٢٠٤] قال ابن الأثير: الشنشنة: السجية والطبيعة, وقيل القطعة من اللحم وأول من قاله أبو أخزم الطائي وذلك أنّ أخزم كان عاقاً لأبيه, فمات وترك بنين عقوا أحدهم وضربوه وأدموه, فقال: إن بني زملوني بالدم, شنشنة أعرفها من أخزم من يلق آساد الرجال يكلم أي أنّهم أشبهوا أباهم في العقوق. ظ: النهاية في غريب الحديث: ٢/٥٠٤.
[١٢٠٥] حياك الله, الاستقبال بالمحيا واشتقاقه من الحياة أو الحياء, ظ: المحيط في اللغة: ١/٢٥٨, وقيلت: قللك, وبياك: أصبحك, المخصص: ١/٢٧٥, غريب الحديث لأبي عبيد: ٢/٢٧٩, لسان العرب: ١٤/١٠١, مادة: حيا, بيا, الانبساط: ترك الاحتشام, ولها معان أخرى, ظ: لسان العرب, مادة: سبط, بسط, ٧/٢٥٨, ٣٠٨, تاج العروس, مادة سبط: ١/٨٥٨, اللواذ, الاستتار, ولواذاً, أي: خفية وتستراً, ظ: لسان العرب: ٣/٥٠٧, مادة لواذ, تفسير غريب القرآن, الطريحي: ٢٢٠.
[١٢٠٦] تفسير القرطبي: ٧/٣٥١ واللفظ له كشف الغمة الأردبيلي: ٢/٣١ الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: ١٦٨, بحار الانوار: ٤٤/١٩٥ ح٩, أعيان الشيعة: ١/٥٨٠, إحقاق الحق, العلامة الحلي: ١١/٤٣١, سفينة البحار, الشيخ عباس القمي: ٢/٧٠٥، منازل الآخرة: ٢٠٨, القطرة, السيد أحمد المستنبط: ١/١٧٩ ح١١, مع تفاوت الألفاظ.