الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٢٣ - ثالثاً الأدلة العقلية
العيون)([٦٦١]) هو (الحق المبين، أحق وأبين مما تراه العيون)([٦٦٢]) (ولاتدركه أوهام القلوب فكيف تدركه أبصار العيون)([٦٦٣])، بل هو فوق أوهام القلوب وخطرات النفوس وتصورات العقول، فكيف تحيط به الجارحة؟ إلى غيره من الأدلة العقلية([٦٦٤]).
ويبدو من كتب عقائد المسلمين أنَّ الرأي السائر بينهم هو: رفض التشبيه وإلى ذلك ذهبت الإمامية والمعتزلة بأسرها وجمهور المرجئة وكثير من الخوارج وطوائف من أهل الحديث([٦٦٥]).
وخالف هذه العقيدة المشبهة التي يشبهون الله بمخلوقاته، كذلك الذين يثبتون لله الصفات التي ذكرتها النصوص القرآنية من الوجه واليد وغير ذلك حيث إنَّهم يثبتون لله على ماجاء به التنزيل ويقول: ابن خزيمة: (إننا نثبت لله ما أثبته لنفسه)([٦٦٦])، وأنّ لله صورة كصورة آدم وله عين ويدان وأصابع وأنَّه في
[٦٦١] الكافي, الكليني: ١/١٤٢ ح٧, التوحيد, الصدوق: ٣٣, بحار الأنوار: ٤/٢٦٦ من خطبة للإمام علي (عليه السلام).
[٦٦٢] نهج البلاغة: بحار الأنوار: ٤/٣١٧ خطبة للإمام علي (عليه السلام).
[٦٦٣] الكافي: ١/٩٩ ح١١, كتاب التوحيد, باب إبطال الرؤية, حديث للإمام الرضا (عليه السلام).
[٦٦٤] ظ. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد, الشيخ الطوسي: ٧٤, وينظر الأدلة بتفصيل أكثر: صراط الحق الشيخ محمد المحسني: ٢/١٠ الإلهيات في الكتاب والسنة والعقل, السبحاني: ١/٤١٧, التوحيد السيد الحيدري: ٢/٤٩٧, نفي رؤية الله, العتبة العباسية المقدسة: ٤٣.
[٦٦٥] ظ. الاعتقادات في دين الإمامية:٢١, أوائل المقالات: الشيخ المفيد: ٥١, الأصول الخمسة: عبد الجبار المعتزلي: ١٨٥, الفرق بين الفرق, البغدادي: ٨٠, الملل والنحل، الشهرستاني: ٢/٩٥-٩٧.
[٦٦٦] التوحيد وصفات الرب: ١٠.