الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٢٤ - ثالثاً الأدلة العقلية
السماء وينزل إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل وفي منتصف الليل فيفتح باباً ويقول: من ذا الذي سألني فأعطيه ومن ذا الذي يدعوني فأستجيب له حتى يطلع الفجر أو حتى تطلع الشمس([٦٦٧])، وعلى رأس مدرسة التشبيه وإثبات الصفات أبو الحسن الأشعري علي بن إسماعيل (٢٦٠هـ/٣٣٠هـ) فهو ينسب لله صفات قائمة بذاته([٦٦٨]).
وأقصى ماعند الأشاعرة الذين يثبتون الصفات قولهم: بلا كيفية وأنَّه سبحانه مستو على العرش بلا كيفية وكذلك بقية الصفات، ويتذرعون بقولهم بلا كيفية([٦٦٩]).
وعند الرجوع إلى الرواية الشريفة نرى المولى عليه السلام يصف من يقول بالتشبيه أنهم يشبهون اليهود والنصارى، حيث إنَّ قلوبهم مائلة إلى التشبيه والتجسيم، ولذا نصبوا لأنفسهم إلهاً جسداً عجلاً([٦٧٠])، وبظنهم أنّه تعالى حل في جسده، فمن يقول ذلك يؤمن بالإله الموصوف بالجسمية،
وهذا يناقض محكم كتابه المجيد {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}([٦٧١]).
[٦٦٧] المصدر نفسه: ٢٣٥ وينظر شرح الفقه الأكبر, الملا علي القاري رأي أبي حنيفة في إثبات الصفات: ٥٨.
[٦٦٨] مذاهب الإسلاميين, عبد الرحمن بدوي: ٥٤٥.
[٦٦٩] التوحيد الماتريدي: ٤٤, ٩٣ الفرق بين الفرق: ٨٠, الممل والنحل: ٢/٩٥-٩٧ محاضرات في العقيدة الإسلامية, أستاذنا الشيخ أحمد البهادلي: ٢/١٧٩, ١٨١, ٢٥٧, ٢٦٢.
[٦٧٠] قال تعالى {وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ} الأعراف/١٤٨.
[٦٧١] الشورى/١١.