الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٦٤ - ثانياً زمن الإمام الحسن عليه السلام ٤٠ هـ - ٤٩ هـ
٤ - استثناء مافي بيت مال الكوفة فلا يشمله تسليم الأمر، وعلى معاوية أن يحمل للحسين عليه السلام كل عام ألفي درهم وأن يفضل بني هاشم على بني عبد شمس في العطاء وأن يفرق في أولاد من قتل مع علي (عليه السلام) يوم الجمل وصفين مليون درهم.
٥ - الأمان لأصحاب علي عليه السلام وشيعته وأن لايبغي معاوية لأحد من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ([١٣١]).
وبعد أن وقع معاوية على الشروط، فصعد المنبر وقال: (والله ماقاتلتكم لتصلوا ولا لتصوموا ولالتحجوا ولا لتزكوا إنكم لتفعلون ذلك ولكني قاتلتكم لأتأمر عليكم ألا وإنّي كنت منيت الحسن أشياء وأعطيته أشياء وجميعها تحت قدمي لا أفي بشيء منها) ([١٣٢]).
فانكشفت خديعة معاوية للمغرر بهم والمخدوعين والمتخاذلين وصدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ يقول (ألا إنَّ أخوف الفتن عندي فتنة بني أمية فإنها فتنة عمياء ومظلمة، عمت خطبتها وخصت بليتها)([١٣٣])، وانتصر الإمام الحسن عليه السلام عقائدياً وأخلاقياً وانهزم معاوية وأتباعه وما هي إلا أيام ويقتل الحسن عليه السلام مسموماً على يد جعده بنت الأشعث بعد أن مناها معاوية بالزواج من يزيد ولم يف لها([١٣٤])، وكانت صفحة مليئة بالآهات وكان
[١٣١] ظ. صلح الحسن (عليه السلام)، محمد حسين آل ياسين: ٢٥٩-٢٦١, ٣٠٦ وما بعدها.
[١٣٢] الإرشاد , الشيخ المفيد: ١٨٥, الإمامة والسياسية: ١/١٨٦, العقد الفريد, ٥/١٠٦, مقاتل الطالبين لأبي الفرج:٤٥.
[١٣٣] جمهرة خطب العرب: ٢/٢٣, شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٧/٤٤,
[١٣٤] المشهور أنَّ تاريخ استشهاده في السابع من صفر سنة ٤٧هـ وقيل سنة (٥٠هـ) ظ. كشف الغمة: ٢/٤١٥ منتهى الآمال: ١/٤٣٩ ويرى الشيخ الكليني أنه استشهد في آخر صفر سنة ٤٩هـ, الكافي: ١/١٥٦-١٥٧ ح٣.