الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٥٦ - أولاً-أنواع الإمامة في القرآن الكريم
اليهود بالتوراة والنصارى بالإنجيل والصابئة بالزبور، وأهل القرآن بقرآنهم، السؤال الذي يطرح نفسه، هل هذه الكتب مصونة عن التحريف، أم القرآن الذي اختلف في تفسيره وتأويله؟([٧٩١]).
المعنى الثالث: ندعو الناس بأمهاتهم لأنَّ إمام جمع أم، لأسباب منها: أراد الله إكرام عيسى عليه السلام لأنه ولد من أم بلا أب، ولكن في الحقيقة هذه منقبة وليست مثلبة أو ادعوهم بأمهاتهم، ستراً عليهم ولكن هذا يعارض القرآن الكريم إذ يقول عز من قال: (ادعوهم لآبائهم)([٧٩٢]).
المعنى الرابع:ادعوهم بإمام زمانهم، فقيههم، عالمهم وفيهم جاهلهم، فينادى ياأتباع موسى عليه السلام ياأتباع عيسى عليه السلام يا أتباع محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وليس أتباع من كان على الهدى كأتباع من كان على الضلالة، فينقسموا إلى فريقين: فريق الهداية وفريق الضلالة، وهذا التقسيم موجود في كل عصر، إذ إنَّ هناك من يحاول إضلال الناس وتضليلهم، فيجب أن تحذروا من أئمة الضلالة، وكأنَّه عليه السلام يقول: إنَّ أصحاب يزيد من الممسوخين والمشوهين الضالين المضلين وفيهم من لانسب له لايمكن أن يكونوا كأصحابي العلماء، الفقهاء، القراء، الوجهاء، القادة العسكريين مفكري الأمة وساستها (رضوان الله عليهم) ([٧٩٣]).
[٧٩١] التبيان في تفسير القران، الطوسي:٦/٤٩٥، الكشف والبيان، الثعلبي:٨/٣٨
[٧٩٢] ظ. الكشاف، الزمخشري:٢/٦٨٢, تفسير الرازي:٥/٤١٧.
[٧٩٣] مجمع البيان:٦/٢٢٦ نسب الرأي إلى الإمام الرضا (عليه السلام) بالأسانيد الصحيحة وعن النبي وأهل بيته (عليهم السلام), تفسير الآلوسي:١١/٢٥, تفسير الرازي:١٠/٩٧, فتح القدير ٤/٣٣٦ تفسير الميزان:١٢/١٦٩, تفسير الأمثل:٩/٦٧, وينظر تفسير الطبري:١٧/٥٠٢, قال: نبيهم، هناك آراء أخرى أعرضنا عن ذكرها.