الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣٣٦ - سابعاً الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
السلام بل يريد المعنى العام إذا وقعت الأمة في حالة خطر عام يهدد عقيدتها ومستقبلها فالواجب على الجميع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحتى لو وقع الضرر، وهذا ماصرح به عليه السلام (من كان باذلاً مهجته فينا فليرحل) ([١٠٦٦]) فشرطه عليه السلام هنا بذل النفس في سبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأن صاحب الرسالة والشريعة (صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (من رأى سلطاناً جائراً مستحلاً لحرم الله ناكثاً لعهد الله مخالفاً لسنة رسول الله يعمل في عباده بالإثم والعدوان فلم يغير عليه بفعل ولاقول كان حقاً على الله أن يدخله مدخله) ([١٠٦٧]) وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليعمنكم عذاب الله)([١٠٦٨])، وغيرها من الأحاديث الشريفة الدالة على ذم ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وقد بدأ عليه السلام بموعظة الناس جميعاً فقال عليه السلام: (أيها الناس اعتبروا) والاعتبار أخذ الموعظة فأرجعهم عليه السلام إلى القرآن الكريم باعتباره مرجع المسلمين جميعاً وبيّن للمجتمع بالآيات الدالة على الاعتبار والموعظة وتذكيرهم بعلماء السوء الذين يقولون الإثم ويفتون الفتاوى التي تجلب رضا السلطان لا رضا الله عز وجل فهؤلاء ملعونون على لسان الأنبياء جميعاً الذين هم حجج الله في الأرض وسبب هذا اللعن عدم أمرهم بالمعروف ويتغاضون عن المنكرات طمعاً في الدنيا وحرصاً عليها لذا مسخهم الله جلت قدرته قردةً وخنازير بسبب تركهم الأمر بالمعروف والنهي عن
[١٠٦٦] كشف الغمة:٢/٢٩ بحار الأنوار:٤٤/٣٦٦, أعيان الشيعة:١/٥٩٣.
[١٠٦٧] بحار الأنوار: ١٠٠/٧٨ ح٣٣, ميزان الحكمة: ٦/٢٥٨ ح١٢٧٣٣.
[١٠٦٨] وسائل الشيعة: ١١/٤٠٧ ح١٢, ميزان الحكمة: ٦/٢٥٨٠ ح١٢٧٣٤.