الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣٣٨ - سابعاً الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الإنسانية بأنهم (طواغيت الأمة وشذاذ الأحزاب ونبذة الكتاب ونفثة الشيطان، وعصبة الآثام ومحرفي الكتاب ومطفئي السنن وقتلة أولاد الأنبياء ومبيري([١٠٧٣]) عترة الأوصياء، وملحقي العهار بالنسب ومؤذي المؤمنين وصراخ أئمة المستهزئين الذين جعلوا القرآن عضين..)([١٠٧٤]).
ثم إنّه عليه السلام وصف المؤمنين بأنهم: { بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}([١٠٧٥])، إنّ أساس إقامة فرائض الإسلام كلها هو الأمر بالمعروف لأنها: (فريضة تقام بها الفرائض) ([١٠٧٦])، بل (أتم الفرائض وأشرفها وأفضلها) ([١٠٧٧]) وقد وصف عليه السلام فعل المعروف: (مكسب حمداً ومعقب أجراً، فلو رأيتم المعروف رجلاً رأيتموه حسناً جميلاً يسر الناظرين ولو رأيتم اللؤم رأيتموه سمجاً مشوهاً تنفر منه القلوب وتغض دونه الأبصار) ([١٠٧٨])، فالمعروف وسيلة لتحصيل المدح والثناء في الدنيا والثواب والجزاء الحسن في الآخرة، ولو
[١٠٧٣] مبير: المبير: هو الذي يسرف في إهلاك الناس, ظ: لسان العرب: ٤/٨٦, النهاية في غريب الحديث, ابن الأثير: ١/١٦١.
[١٠٧٤] هنا ثلاثة عشر وصفاً لأهل المنكر في زمان الإمام الحسين (عليه السلام) وكل وصف يدل على معنى خاص تختار واحد: وملحقي العهار بالنسب, حيث ادعى معاوية أنّ زياداً أخوه لأن أباه قد عاهر أم زياداً في الجاهلية على فراش أبي عبيد في قصة غريبة بعيدة عن الشريعة تقول: (الولد للفراش وللعاهر الحجر) ظ تاريخ اليعقوبي: ٢/٢١٨-٢١٩. العقد الفريد: ٥/٢٦٦, الاستيعاب: ٢/١٠١, تاريخ ابن عساكر:١٩/١٦٢ تاريخ الخلفاء السيوطي: ١٩٦. من خطبة له (عليه السلام) يوم العاشر من محرم, ظ: بحار الأنوار: ٤٥/٨.
[١٠٧٥] التوبة/٧١.
[١٠٧٦] الكافي: ٥/٥٥ تهذيب الأحكام: ٦/١٨٤١ ح٢ حديث شريف.
[١٠٧٧] المصادر نفسها والصفات, الأحاديث التي بعدها.
[١٠٧٨] ظ. أبو الشهداء, العقاد: ١١٣-١١٩ ومصادره.