الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٤٣٧ - أولاً النهي عن الغيبة
وقد كانت رحمته فياضة حتى على أعدائه([١٣٨٩])، وهذا من عجائب الدهر، أن منّ عليهم بالماء بعد أن أهلكهم العطش فكان جزاؤه أن سقوه بالسهام المسمومة ثم ذبحوه عطشاناً! ترى من أي نوع من المخلوقات هم؟! إنَّ الإنسان العاقل ليخجل عندما يقال إنهم بشر ومن النوع الإنساني لأن فعلهم أخس من فعل وحوش الغابات.
ثالثاً: النهي عن الصفات المذمومة: الغيبة، الكذب
أولاً: النهي عن الغيبة
قال تعالى {وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ}([١٣٩٠]). قال تعالى {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ}([١٣٩١]).
روى الحراني: قال الحسين عليه السلام لرجل قد أغتاب عنده رجلاً: أيا هذا كف عن الغيبة فإنها آدام كلاب النار([١٣٩٢]).
تحليل النص: الغيبة:ذكر الآخرين بما يكرهون عند بلاغهم قولك في إشارة إلى نقص في أبدانهم أو صفاتهم الخَلقية والخُلقية أو أفعالهم المتعلقة بسيرتهم الدينية أو الدنيوية، إن تحققت بعض الصفات فيه فهذه غيبة، إن لم
[١٣٨٩] قام (عليه السلام) بسقايتهم قبل يوم العاشر من محرم وهو في الطريق السائر إلى كربلاء. ظ: مقتل الخوارزمي: ١/٢٣٠, اللهوف: ٣٣.
[١٣٩٠] الحجرات/ ١٢.
[١٣٩١] النور: ١٩.
[١٣٩٢] تحف العقول: ١٧٤, بحار الأنوار: ٧٨/١١٧ ح٢, أعيان الشيعة: ١/٦٢٠ وينظر: صحيفة الحسين عليه السلام الفيومي: ٤٣٦ ح٤٠.