الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣٤٨ - ٢-مفهوم العدالة في النكاح
يهودية أو نصرانية لقوله تعالى: {وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ}([١١١٤]) ويجوز العقد بملك اليمين والمتعة على اليهودية والنصرانية محمول على الكراهية، ولايجوز إلا عند الضرورة، فالإمامية يحرمون الزواج بالكتابية على نحو الدوام ويجوز عند الضرورة لكن بالعقد المنقطع.
الصنف الثالث: وهم المجوس والصابئة، فهؤلاء يحرم الزواج منهم بأي حال، لأدلة ذكرتها كتب الفقه([١١١٥])
٢-مفهوم العدالة في النكاح
قال تعالى {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ}([١١١٦]). عن زيد بن علي عن أبيه عليه السلام عن جده الحسين عليه السلام قال: قال أبي عليه السلام في قوله { وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ} هذا في الحب والجماع وأما النفقة والكسوة والبيتوتة فلابد من العدل في ذلك ولاحظ للسراري في ذلك) ([١١١٧]).
تحليل النص: إن الحب والجماع لاتتحقق العدالة فيه لكونه خارجاً عن إرادة الإنسان فهو شعور يشعر به الإنسان في وقت ما وبسبب ما، أما النفقة والكسوة والبيتوتة فلابد فيها من العدالة لكونها خاضعة لإرادة الإنسان وهي
[١١١٤] البقرة/ ٢٢١.
[١١١٥] المقنعة: ٥٠٨, النهاية: ٤٥٧, مختلف الشيعة: ٧/٨٨, وينظر البيان في تفسير القرآن, السيد الخوئي (قدس): ٣٢٤, قال: إن نكاح الكتابية لايجوز إلا بالمتعة, وينظر: مهذب الأحكام, السيد السبزواري (قدس): ٢٥/٥٦ ومابعدها.
[١١١٦] النساء/ ١٩.
[١١١٧] مسند زيد بن علي (عليهما السلام): ٣١٢.