الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٤٤٢ - ثانياً النهي عن الكذب
لا تكلمن فيما لايعنيك فإنني أخاف عليك فيه الوزر، ولاتتكلمن فيما يعنيك حتى ترى للكلام موضعاً فرب متكلم قد تكلم بحق معيب ولاتمارين حليماً ولا سفيهاً، فإنّ الحليم يقليك، والسفيه يرديك، ولاتقولن في أخيك المؤمن إذا توارى عنك- وهو نهي عن الغيبة-، إلا مثال ما تحب أن يقول فيك إذا تواريت عنه واعمل عمل رجل يعلم أنّه مأخوذ بالإجرام مجزيء بالإحسان والسلام) ([١٤٠٨]).
إنَّ مواعظ الإمام الحسين عليه السلام متعددة الأهداف، فقد يجتمع أكثر من جانب أخلاقي في حديث واحد، وكان ذلك حرصاً منه لإصلاح الأمة التي شاع فيها الفساد الأخلاقي وكانت هي الغاية العظمى والأسمى في نهضته المباركة.
ثانياً: النهي عن الكذب
قال تعالى {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}([١٤٠٩]).
روى زيد بن علي عليه السلام عن أبيه علي بن الحسين عليه السلام - عن جده الحسين بن علي عليه السلام - قال: قال علي عليه السلام في قوله تعالى: {لا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} قال: من الخيانة الكذب في البيع والشراء([١٤١٠]).
[١٤٠٨] كنز الفوائد الكراكجي: ١٩٤, بحار الأنوار: ٧٥/١٢٧ ج١٠, أعلام الدين للديلمي: ١٤٥، نهج السعادة, الشيخ المحمودي ٧٠/٣٧٣.
[١٤٠٩] الأنفال/ ٢٧.
[١٤١٠] مسند زيد بن علي: ٢٦٥.