الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٧٦ - رابعاً الطاعة أي الطاعة المفروضة لهم من قبل الله عز وجل على العباد
ربط بينهما في بيانه أنّ أهل البيت (عليهم السلام) هم القادة الربانيون فأشار إلى حديث الثقلين المتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: (إنَّي تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي وأنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض([٨٥٦])، فانظروا كيف تخلفوني فيهما)([٨٥٧])، وقد سماهما بالثقلين: إعظاما لقدرهما وتفخيماً لشأنهما ويقال لكل نفيس خطير مصون ثقل([٨٥٨])، وكان التبليغ عاماً لجميع المسلمين وبمرأى منهم جميعاً وقد كرره الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مرات ومرات، فيسمع إعرابياً ذلك فجاء بحد السير يستنطق المبلغ عن الله عز وجل يستنطقه عن دينه _لأنه مسؤول عنه يوم القيامة([٨٥٩])_، قال الحسين عليه
[٨٥٦] هذا الحديث الشريف روي بعدة أسانيد وهو من أشهر الأحاديث النبوية على الإطلاق: مسند أحمد: ٣/١٤ ح١٧ عن أبي سعيد الخدري، ورواه أيضاً عن زيد بن أرقم في:٤/٣٧١, المستدرك على الصحيحين:٣/١٤٨ بعدة أسانيد منها عن زيد بن أرقم في:٤/٣٧١, ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه, وكذلك المقريزي في إمتاع الإسماع:٥/٣٧٨ المصنف لابن أبي شيبة الكوفي: ٧/١٧٦ وينظر: شواهد التنزيل: ٢/٤٢ روى (٨٦) حديثاً في الحديث أعلاه وبأسانيد مختلفة في بيانه لتفسير الآية: من ح٦٥٧ إلى ح٧٤٣, تفسير الآلوسي:٢٢/١٩٥, تفسير ابن كثير:٤/١٢٢, تفسير البغوي:٤/١٢٥, وروى مسلم في صحيحه قريباً منه: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي, أذكركم الله في أهل بيتي: ٦/١٢٢ ح٦٣٧٨, وينظر: المراجعات, شرف الدين الموسوي, معالم المدرستين:١/٣٦٠, أصول الفقه المقارن: السيد الحكيم:١٦٥.
[٨٥٧] سنن الترمذي:٢/٦٢ وينظر سنن البيهقي:٢/٦٢، قريباً منه, أمالي الصدوق: ٥٠ عن زيد بن ثابت.
[٨٥٨] البحر المحيط لأبي حيان:٨/١٩٢, النهاية في غريب الحديث: ١/٢١٦, لسان العرب:١١/٨٨.
[٨٥٩] في تفسير {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم عن ولايته (عليه السلام) فضائل علي (عليه السلام)ابن عقدة الكوفي:٩.