الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٠٩ - ثالثاً الصفات الإلهية
٤- أحدي في الخالقية: {قُلِ اللهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ}([٦١١]).
٥-أحدي في المعبودية: {وَقَضى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ}([٦١٢]).
ثم فسر عليه السلام الصمد فقال: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ}([٦١٣])، فنفى التوليد والولادة، وهو القول الفصل في صمديته عز وجل، قال الإمام الحسين عليه السلام في رواية أخرى: (لايوصف بشيء من صفات المخلوقين وهو الواحد الصمد ماتصور في الأوهام فهو خلافه، ليس برب من طرح تحت البلاغ ومعبود من وجد في هواء أو غير هواء)([٦١٤]).
وقد تظافرت الروايات عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام في تفسير الصمد، فعن النبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم: (الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، لأنه ليس شيء يولد الا سيموت، وليس شيء يموت إلى سيورث، وإنّ الله لايموت ولايورث {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ}، قال صلى الله عليه وآله وسلم: (لم يكن له شبيه ولاعدل)([٦١٥]).
وقال الإمام علي عليه السلام في خطبة له: (الواحد الأحد الصمد الذي لايغيره صروف الزمان)([٦١٦])، وقال الباقر عليه السلام كان محمد ابن الحنفية
[٦١١] الرعد: ١٦.
[٦١٢] الإسراء: ٢٣.
[٦١٣] الإخلاص/٤.
[٦١٤] تحف العقول للحراني: ١٧٣.
[٦١٥] المستدرك للحاكم: ٩/٢٨٨ قال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
[٦١٦] الكافي للشيخ الكليني ١١/٧٢ ح٣٤٥, التوحيد للصدوق: ١٧ (الذي لم تغيره صروف الزمان).