الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢١١ - ثالثاً الصفات الإلهية
وقال آخر:
ماكنت أحسب إنَّ بيتاً ظاهراً
لله في أكناف مكة يصمد
أي يقصد هو السيد الصمد الذي جميع الخلق من الجن والإنس إليه يصمدون في الحوائج واليه يلجئون عند الشدائد) ([٦٢٠]).
إلى غيرها من الروايات الشريفة والتي تبين مجموعها اهتمام النبي وأهل بيته (عليهم السلام) بهذه السورة المباركة وبالصمد خاصة لأنها تخص عقيدة التوحيد الخالصة وتهدم العقائد الفاسدة التي تؤمن بالتركيب والتعدد {لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتا}([٦٢١])، وهذه المعاني واضحة في بيان سبب نزول السورة المباركة([٦٢٢]). وقد سماها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نسبة الله، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: (لكل شيء نسبة وأن نسبة الله (قل هو الله احد)([٦٢٣]) وأنَّ جميع المعاني الموروثة سواء في اللغة أو في الحديث يرجع أصلها إلى رواية الإمام الحسين عليه السلام في تفسير هذه السورة المباركة وفي تفاسير الفريقين أيضاً([٦٢٤])، ونختم الحديث في السورة برواية علي بن مهرويه القزويني عن الإمام الرضا
[٦٢٠] الكافي: ١/٦٦ ح٣٢٣.
[٦٢١] المائدة/ ٧٣.
[٦٢٢] ظ. تفسير القمي: ٤٤٨, تفسير فرات: ٦١٧, تفسير الطبري: ١٤/١٤١, تفسير السمرقندي: ٢/٥٣, أسباب النزول، الواحدي: ٣١٠, التسهيل لعلوم التنزيل الغرناطي: ٤/٢٢٣.
[٦٢٣] موسوعة العقائد الإسلامية, الريشهري: ٣/٣٦٠.
[٦٢٤] ظ. تفاسير مدرسة الصحابة: تفسير الطبري: ١٤/١٤١, تفسير الكشاف للزمخشري: ٤/٣٣٧, تفسير الآلوسي: ٥/٢٦٤, ١٢/٩٨, الدر المنثور للسيوطي: ١٠/٣٩٢, فتح القدير، الشوكاني: ٨/٨٥, التبيان في تفسير غريب القرآن شهاب الدين المصري: ١/٤٨٢ وكأنما نقلوا رواية الإمام الحسين (عليه السلام) بإسناد آخر.