الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٢٠ - ثالثاً فضل القرآن على حملته
كلام الله المقربون عند الله من والاهم فقد وإلى الله ومن عاداهم قد عادى الله)([٣١٥]).
وتدل الروايات على عظم منزلة حاملي القرآن، وهم الذين انصاعوا لأوامره وتدبروا في معانيه فكان القرآن دستورهم في حياتهم، فجعلهم الله عرفاء أهل الجنة والعريف هو رئيس مجموعة من الناس وعريف القوم أي شاهد القوم وضمينهم([٣١٦])، فأغدق الله عز وجل على حملة القرآن أن جعلهم عرفاء أهل الجنة وقد خصهم الله برحمته وكساهم من نوره عز وجل لتعليمهم كلام الله عز وجل فقربهم الله إليه، وقد يكون المعني به هم أهل البيت (عليهم السلام) خاصة حسب التفسير الموروث عنهم في تفسير: (وعلى الأعراف رجالٌ): هم الأئمة، فروي عن سعد بن طريف عن أبي جعفر في هذه الآية: قال عليه السلام: (يا سعد هم آل محمد عليهم السلام لايدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ولايدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه)([٣١٧])، وبدليل قوله صلى الله عليه وآله وسلم (من والاهم فقد وإلى الله) فهذا الكلام مخصوص بهم([٣١٨])، وقد يكون المعني به علماء القرآن المخلصين لله عز وجل عامة.
[٣١٥] وسائل الشيعة: ٦/١٧٥ ح٧٦٦٦.
[٣١٦] ظ. المزهر, السيوطي: ١/١٦, جمهرة اللغة لابن دريد: ١/٤٢٩, مختار الصحاح للرازي: ١/٣٢٠.
[٣١٧] تفسير العياشي: ٢/٢٢ ح٤٥, البرهان للبحراني: ٢/٢٠, تفسير الصافي: ١/٥٧٩ وفي تفسير علي بن إبراهيم القمي عن الصادق عليه السلام: ١٨١ والآية في سورة الأعراف/ ٤٨.
[٣١٨] تذكرة الخواص لابن الجوزي وغيره حديث:من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه: ١/٢٥٦, ٢٦١, ٢٦٥.