الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٤٤٠ - أولاً النهي عن الغيبة
رائحة أنتن من الجيفة يتأذى به أهل الموقف)([١٤٠٠]).وقد حث أهل البيت (عليهم السلام) المسلمين على اجتناب الغيبة في كثير من وصاياهم الأخلاقية، ومنها مارواه الصدوق بإسناده عن نوف البكالي([١٤٠١])، قال: (أتيت أمير المؤمنين عليه السلام وهو في رحبة مسجد الكوفة فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، فقال: وعليك السلام يانوف ورحمة الله وبركاته فقلت له: ياأمير المؤمنين عظني، فقال عليه السلام: اجتنب الغيبة فإنها آدام كلاب النار، ثم قال عليه السلام: يانوف كذب من زعم أنه ولد من حلال وهو يأكل لحوم الناس بالغيبة، وكذب من زعم أنّه ولد من حلال وهو يحب الزنا، وكذب من زعم أنّه يعرف الله عز وجل وهو مجترئ كل يوم وليلة..) ([١٤٠٢]).
ولذا نجد الإمام الحسين عليه السلام ذلك الطهر الطاهر ينهى عن الغيبة وقد سمى أهل الغيبة بـ(الكلاب) وأنّ الغيبة آدام مجالسهم التي يعقدونها وأنّه من الواجب الشرعي والأخلاقي أن يدافع عن أخيه الإنسان الذي يغتاب لأمرين مهمين:
[١٤٠٠] أمالي الصدوق: ٥١٦, مكارم الأخلاق, الطبرسي: ٤٣٠ وينظر: مجمع الفائدة المحقق الأردبيلي: ٨/٧٦, الحدائق الناظرة, المحقق البحراني: ١٨/١٤٧.
[١٤٠١] نوف البكالي: وهو ابن امرأة كعب الأحبار, وكان عالماً قد قرأ الكتب وسمع من كعب علماً كثيراً, ويكنى أبا عبيد, وفي بعض الحديث يكنى أبا عامر, ظ: الطبقات الكبرى: ٧/٤٥٢, قتل على يد المروانيين في الإحداث التي تلت استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) ظ: التاريخ الكبير: ٢/٤٠, التاريخ الصغير: ١/١٨١ وكناه أبي يزيد والظاهر أنّه صحب أمير المؤمنين عليه السلام طويلاً, وبكال قبلة من همدان: قاموس الرجال, التستري: ١٠/٤١٣, الثقات، ابن حبان: ٦/٧٧, ٧/٤٠٠.
[١٤٠٢] أمالي الصدوق: ٢٧٨, وسائل الشيعة: ١٢/٢٨٤ ح١٦, باب تحريم اغتياب المؤمن, وينظر: السراج الوهاج, الفاضل القطيفي: ٢٥.