الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢١٨ - ثانياً أدلة السنة المطهرة
إنَّ الله تبارك وتعالى لايشبه شيئاً ولايشبهه شيء، وكل ماوقع في الوهم فهو بخلافه)([٦٤٤]).
٤ - عن الإمام الرضا عليه السلام أنَّه قال: (للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب، نفي وتشبيه وإثبات بغير تشبيه، فمذهب النفي لايجوز ومذهب التشبيه لايجوز لأن الله تبارك وتعالى لايشبهه شيء، والسبيل الطريقة الثالثة: إثبات بلا تشبيه)([٦٤٥]).
روى البخاري ومسلم بإسنادهم عن مسروق، قال: (قلت لعائشة، يا أماه هل رأى محمد صلى الله عليه وآله وسلم ربه؟ فقالت: لقد قف شعري([٦٤٦]) مما قلت، أين أنت من ثلاث من حدثكهن فقد كذب، ثم قرأت {لا تُدْرِكُهُ الأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}([٦٤٧]). {وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ}([٦٤٨]).. ولكنه رأى جبريل عليه السلام في صورته مرتين([٦٤٩]).
فالنص السابق المروي عن عائشة وهو على شكل محاورة علمية يفهم
[٦٤٤] التوحيد للصدوق: ٨٠ ح٣٦, الإرشاد للشيخ المفيد:٢٠٤ عن المفضل بن عمر.
[٦٤٥] تفسير العياشي:١/٣٥٦ ح١١, التوحيد:١٠١، ح٨, موسوعة العقائد الإسلامية, الريشهري: ٥/٢٩٣.
[٦٤٦] قف شعري: قام وارتفع من الفزع والاستعظام: تفسير غريب الصحيحين: ١/٢٦٥.
[٦٤٧] الأنعام/١٠٣.
[٦٤٨] الشورى/٥١.
[٦٤٩] صحيح البخاري: ١/١٦٥ ح٤٨٥٥, صحيح مسلم: ١/٨٨ ح٢٨٩, وقد اعترض على هذا الرأي:أنه رأيٌ وليس رواية فإنّه نفي لإثبات مقدم, كذلك وجود أخبار تؤكد جواز الرؤية بالآخرة، وأنّ هذا الأمر كان ليلة المعراج والمعراج قبل الهجرة وعائشة تزوجت بعد الهجرة بسنتين: ظ المتسلسل من حديث الصحيحين: ٤/٣٦٢.