الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٤٧ - وصيته
وصيته
ذكرت له أكثر من وصية بعض منها خاصة والأخرى عامة:
الرواية الأولى: فمن الوصايا الخاصة روى الشيخ الكليني عن الباقر والصادق (عليهما السلام) فعن الباقر عليه السلام: (إنَّ الحسين عليه السلام لما حضره الذي حضر دعا ابنته فاطمة الكبرى فدفع إليها كتاباً ملفوفاً ووصية ظاهرة وكان علي بن الحسين عليه السلام مريضاً لايرون أنَّه يبقى بعده، فلما قتل الحسين بن علي ورجع أهل بيته إلى المدينة دفعت فاطمة الكتاب إلى علي بن الحسين عليه السلام ثم صار الكتاب والله إلينا) ([٨٨]).
الرواية الثانية: مارواه الشيخ الكليني بإسناد عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (إنَّ الحسين عليه السلام لما سار إلى العراق استودع أم سلمة الكتب والوصية، فلما رجع علي بن الحسين عليه السلام دفعتها إليه) ([٨٩])، والوصيتان مختصتان بمواريث الإمامة.
ومن الوصايا العامة: إحداها كتبها في المدينة وسلمها إلى محمد ابن الحنفية، وفيها حدد أهداف نهضته المباركة([٩٠])، والثانية أرسلها إلى بني هاشم وفيها: (فإنَّ من لحق بي استشهد ومن تخلف عني فإنَّه لم يبلغ الفتح)([٩١]). وفيها دعوة بني هاشم عموماً إلى الاشتراك في النهضة المباركة.
[٨٨] الكافي: ١/١٥٧, ح١, إعلام الورى, الطبرسي: ١/٤٨٢, المناقب لابن شهر آشوب: ٣/٨٣.
[٨٩] الكافي: ١/١٥٧ ح٣, الغيبة للطوسي: ١٩٥ ح١٥٩, إعلام الورى: ١/٤٨٣.
[٩٠] تاريخ ابن أعثم: ٥/٢١, الأخبار الطوال, الدينوري: ٢٢٨.
[٩١] دلائل الإمامة: الطبري: ١٨٨, كفاية الأثر: ٧٧, الخرائج والجرائح, الراوندي: ٢/٧٧٣ ح٩٣, الرواية عن حمزة بن حمران.