الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٤٩ - سادساً آثاره ومعارفه
فقد كان من أعلام النهضة الفكرية والعلمية وأسهم في نشر وإشاعة المعارف والآداب الإسلامية بين المسلمين عموماً، وقد انتهل من نمير علومه عدد كبير من الصحابة والتابعين ومنهم الإمام زين العابدين عليه السلام وفاطمة بنت الحسين عليه السلام وآمنة بنت الحسين عليه السلام وحفيده الإمام الباقر عليه السلام والشعبي وعكرمة وكرز التميمي وسنان بن أبي سنان الدؤلي وعبد الله بن عمر وابن عثمان الفرزدق وزيد بن الحسن عليه السلام وطلحة العقيلي وعبيد بن حنين، والمطلب بن عبيد الله بن حنطب وقد ألف أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني كتاباً في أسماء من روى عن الحسن والحسين([٩٤]).
وكان يلقي علومه في مسجد النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم في الفقه والتفسير والآداب والسلوك ومختلف العلوم الشرعية والتربوية، وأول من جمع أحاديثه في مسند هو أبو بشير محمد بن أحمد الدولابي المتوفى سنة (٣٢٠هـ) وقد أدرجه في كتابه (الذرية الطاهرة)([٩٥]).
له آثار في الفقه والأصول والتفسير والحديث الشريف وعلومه كالناسخ والمنسوخ وحفظ الحديث وغيرها من العلوم وهي خارج محل بحثنا ومن أراد الاطلاع فليراجع كتب الحديث والسيرة على السواء، ونذكر هنا نماذج روائية تشكل دروساً تربوية ومواعظ نبوية صادرة من فم العصمة المطهرة:
[٩٤] ظ.حياة الإمام الحسين القرشي: ١/١٣٨ وينظر: رجال النجاشي: ٧٣.
[٩٥] ظ: حياة الإمام الحسين (عليه السلام) القرشي (ره): ١/١٤٠, والمسند من مخطوطات المكتبة الأحمدية بجامع الزيتونة في تونس, توجد منه نسخة مصورة في مكتبة أمير المؤمنين (عليه السلام) النجف الأشرف, استنسخها العلامة السيد عزيز الطباطبائي اليزدي.