الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٤٢٨ - ثانياً في الحث على التقوى وذم الدنيا والتذكير بالموت ويوم القيامة
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}([١٣٦٧]).
١٢- إنّها تورث البركة، قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ} ([١٣٦٨]).
١٣-إنَّها توجب شكر المنعم والخالق والمولى عز وجل، قال تعالى: {فَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}([١٣٦٩]). إلى غيرها من الآيات الكريمة التي ترشد إلى أنَّ المتقي سيكون مهتدياً هادياً ومستقيماً وأنّه حكيمٌ ومن الأحاديث الشريفة التي تبين منزلة التقوى وثمارها:
١-أُثر عن النبي قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (المتقون سادة العلماء والفقهاء قادة أُخذ عليهم أداء مواثيق العلم والجلوس إليهم بركة والنظر إليهم نور)([١٣٧٠]).
٢-في رواية تفسيرية عن الإمام الحسين عليه السلام أنَّهُ قال: (عباد الله اتقوا الله وكونوا من الدنيا على حذر، فإنَّ الدنيا لو بقيت لأحد أو بقي عليها أحد كانت الأنبياء أحق بالبقاء وأولى بالرضا وأرضى بالقضاء غير أنّ الله تعالى خلق الدنيا للبلاء، وخلق أهلها للفناء فجديدها بال ونعيمها مضمحل وسرورها مكفهر، والمنزل بلغة والدار قلعة فتزودوا {فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} فاتقوا الله لعلكم
[١٣٦٧] البقرة/ ٥٠٢.
[١٣٦٨] الأعراف: ٩٦.
[١٣٦٩] آل عمران: ١٢٣.
[١٣٧٠] مجمع الزوائد: ١/١٢٥ ح١٢٦ عن عبد الله بن مسعود, الجامع الصغير السيوطي: ١/٩٠ ح٩١ كنز العمال: ٣/١٨٧ ح٥٦٤٣ قال ورجاله موثوقون.