الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٩٦ - ثانياً أدلة إثبات وجود الله (دليل النظام) أو (برهان التمانع) ونفي الشريك لله
دلالة على وجوب التسليم والانقياد والانقطاع إلى الله عز وجل في كل الأحوال وهذا لايتأتى إلا بعد الترقي في معرفة الله عز وجل، ويكون قلبه حرماً له عز وجل فمن كان كذلك حق للقلب أن يكون حرماً وبيتاً خالصاً لله تعالى فـ(القلب حرم الله فلا تُسكن في حرم الله غير الله)([٥٧٤]).
ثانياً: أدلة إثبات وجود الله (دليل النظام) أو (برهان التمانع) ونفي الشريك لله
قال تعالى: {لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتا}([٥٧٥]).
روي عن بشر وبشير ابني غالب الأسدي قالا: كنا مع الحسين بن علي عليه السلام عشية عرفة، فخرج عليه السلام متذللاً خاشعاً فجعل يمشي هوناً هوناً حتى وقف هو وجماعة من أهل بيته ومواليه في ميسرة الجبل مستقبلاً البيت ثم رفع يديه تلقاء وجهه كاستطعام المسكين ثم قال عليه السلام: (... الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً فيكون موروثاً ولم يكن له شريك في ملكه فيضاده فيما ابتدع ولاولي من الذل فيرفده فيما صنع فسبحانه سبحانه {لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتا} وتفطرتا سبحان الله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد)([٥٧٦]).
[٥٧٤] بحار الأنوار: ٦٧/٢٦ ح٢٧ حديث عن الإمام الصادق (عليه السلام), جامع الأخبار, السبزواري:٥١٨.
[٥٧٥] الأنبياء/ ٢٢.
[٥٧٦] إقبال الأعمال, ابن طاووس, ٢/٧٥ رواها عن مصباح الزائر للشيخ الطوسي, نور الثقلين، الحويزي: ٥/٧٨, بحار الأنوار: ٩٤/٣٣, , صحيفة الحسين (عليه السلام): ١٦٢.