الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣٩٤ - رابعاً تحية الإسلام (السلام)
والأدلاء على مرضاة الله كان الحسين عليه السلام داعية الناس إلى الإسلام والسلام بالمنهج الإسلامي القرآني كذلك أدخل السرور على قلب هذه الجارية باعتقاها فنالت حريتها من رجل الحرية والسلام، لذا تجد أبي الضيم عليه السلام يعطي دروساً تربوية في السلام متعددة الأهداف سامية المعاني.
١-يقول عليه السلام في صفات البخيل: (البخيل من بخل بالسلام)([١٢٦٥])، لأن من بخل بإطلاق لفظ السلام هو أبخل البخلاء.
٢-ولأن إفشاء السلام له أثر معنوي إضافة إلى أجره الأخروي يقول عليه السلام: (للسلام سبعون حسنة تسع وستون للمبتدأ وواحدة للراد) ([١٢٦٦])، وهذا حث على إفشاء السلام والسابق في إفشائه فجعل ثواب المبتدأ أعظم من الراد لأنه صاحب الفضل والسبق ولأن السلام إحسان بكل معانيه لذا يقول عليه السلام: (ومن أَحسَنَ أُحسِنَ إليه والله يحب المحسنين) ([١٢٦٧]).
٣-روي أنَّهُ قال له رجل إبتداءً كيف أنت عافاك الله؟ فقال عليه السلام له: (السلام قبل الكلام عافاك الله؟ ثم قال عليه السلام لاتأذنوا لأحد حتى يسلم) ([١٢٦٨])، وهذا إرشاد للناس وتوجيه للتخلق بأخلاق الإسلام التي أمر الله بها في كتابه العزيز فقال تعالى {تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ} ([١٢٦٩])، وقال تعالى {فَسَلِّمُوا
[١٢٦٥] تحف العقول: ١٧٤, بحار الأنوار: ٧٨/١١٧ ح٦, مستدرك الوسائل, الشيخ النوري: ١٨/٣٥٨ ح٩٦٥٩.
[١٢٦٦] تحف العقول: ١٧٤, بحار الأنوار: ٧٨/١١٧ ح٦, مستدرك الوسائل: ٨/٣٥٨ ح٩٦٥٩.
[١٢٦٧] من خطبة للإمام الحسين (عليه السلام) كشف الغمة: ٢/٢٩, الفصول المهمة ابن الصباغ:١٦٩ أعلام الدين, ٢٩٨, بحار الأنوار: ٧٨/١٢١ ح٤, أعيان الشيعة: ١/٦٢.
[١٢٦٨] الجعفريات: ٢٨٨ ح١٢٠٠.
[١٢٦٩] يونس/ ١٠, إبراهيم: ٢٣.