الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣٩٥ - رابعاً تحية الإسلام (السلام)
عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً} ([١٢٧٠]) وقال تعالى {يُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً}([١٢٧١]) وقال تعالى {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ} ([١٢٧٢]) إلى غيره من الآيات الكريمة التي تذكر فيها تحية الإسلام (السلام) لأنه دلالة على الاطمئنان، والأمان بين النوع الإنساني، روى الإمام الحسين عليه السلام عن أبيه أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال (إن الإسلام هو التسليم) ([١٢٧٣]) أي أن يسلم الإنسان من الأمراض النفسية كالكبر ونخوة الجاهلية ولعل وجه تسمية المسلم بالمسلم لسلامته عن تلك العاهات التي تخل بالمعتقد الإسلامي ولعل من تدبر الآيات القرآنية التي تتحدث عن السلام يجد أن اسم الله جل جلاله (السلام) قال تعالى: {الْقُدُّوسُ السَّلامُ}([١٢٧٤]).
٤-وقد يسأل أحد ما، هل يجوز السلام على العاصي؟ في خبر عن الإمام الحسين يرويه عن مولى المسلمين الإمام علي عليه السلام للإجابة على هذا السؤال، قال عليه السلام (إنّ ابن الكوا([١٢٧٥]) سأل علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين نسلم على مذنب هذه الأمة؟ فقال عليه السلام يراه الله عز وجل للتوحيد أهلاً، ولانراه للسلام عليه أهلاً)([١٢٧٦])، لأن إشاعة السلام حياة
[١٢٧٠] النور/ ٦١.
[١٢٧١] الفرقان/ ٧٥.
[١٢٧٢] الأحزاب/ ٤٤.
[١٢٧٣] الكافي: ٢/٤.
[١٢٧٤] الحشر/٢٣, ظ: التوحيد, السيد الحيدري: ٢/٣٦١, مبحث الأسماء الحسنى.
[١٢٧٥] عبد الله بن الكوا, خارجي ملعون, رجال الطوسي, ٧٥, لسان الميزان: ٣/٢٨٤, وينظر: اللباب في تهذيب الأنساب: ٣/١١٢.
[١٢٧٦] الجعفريات: ٢٣٤, مستدرك الوسائل: ٨/٣٥٩ ح٩٦٦٣.