الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٨٠ - ثالثاً القصص القرآني
النفس ويجزع القلب وإنّا عليك يا إبراهيم لمحزونون ولا نقول مايسخط الرب في كل ذلك يؤثر الرضا عن الله عز وجل والاستسلام له في جميع الفعال([٥٣٠]).
وفي تلك القصة دلالات عظيمة منها مايخص الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعظم منزلته عند الله عز وجل، ومنها مايخص تربية المؤمنين على الاستسلام والانقياد لله عز وجل في كل الأمور.
٢-قال تعالى: {يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ}([٥٣١]).
روى الطبرسي والحويزي بإسناد عن موسى بن جعفر عن آبائه (عليهم السلام) عن الحسين بن علي عليه السلام قال: إن يهودياً من يهود الشام وأحبارهم، قال لأمير المؤمنين عليه السلام:فإنّ هذا سليمان سخرت له الشياطين يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل، قال له علي عليه السلام:لقد كانوا كذلك ولقد أُعطي محمد صلى الله عليه وآله وسلم أفضل من هذا، إن الشياطين سخرت لسليمان عليه السلام وهي مقيمه على كفرها، وقد سخرت لنبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم الشياطين بالإيمان، فأقبل إليه الجن التسعة من نصيبين واليمن....وهم الذين يقول الله تبارك وتعالى اسمه فيهم {وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ}([٥٣٢]). وهم التسعة
[٥٣٠] الاحتجاج: ١/٥٠٧, وكان جالساً عبد الله بن عباس وابن مسعود وأبو معبد الجهني, تفسير كنز الدقائق: ٦/٣٦٠.
[٥٣١] سبأ/١٣.
[٥٣٢] الأحقاف: ١٨.