الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٤٥ - أولاً التأويل
محمود محمد ربيع: (علم إلاهي وإنَّه ليس علماً مكتسباً مثل علم الفقه وعلم التفسير... كما إنَّه ليس اجتهاداً شخصياً نتيجة لتأول أو دراسة أو تدريب([٤٠٢]).
والحقيقة أنَّ ماقاله الآلوسي ومحمد ربيع يفترق عن الكل لكنه موجود بنفسه وبأعلى منه لدى مفسري الإمامية وعلمائهم، وهو ماقاله أئمة أهل البيت (عليهم السلام) العارفون ببطن القرآن.
روي عن بريد بن معاوية([٤٠٣])، قال: قلت للباقر عليه السلام قول الله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأوِيلَهُ إِلاّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ}، قال: يعني تأويل القرآن كله إلا الله والراسخون في العلم، فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد علمه الله جميع ما أنزل عليه من التنزيل والتأويل، وماكان الله منزلاً عليه شيئاً لم يعلمه تأويله وأوصياؤه من بعده يعلمونه له، فقال الذين لايعلمون مانقول إذا لم نعلم تأويله؟ فأجابهم الله: (يقولون آمنا به كل من عند ربنا)([٤٠٤])، وعن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال: (وما يعلم
[٤٠٢] أسرار التأويل: ١٥.
[٤٠٣] بريد بن معاوية (الفضيل بن يسار) (أبو بصير) قال الكشي: اجتمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر وأصحاب أبي عبد الله (عليهم السلام) وانقادوا لهم بالفقه فقالوا: أفقه الأولين ستة: زرارة ومعروف بن خربوذ وبريد وأبو بصير الأسدي والفضيل ابن يسار ومحمد بن مسلم الطائفي, قالوا أفقه الستة زرارة رجال الكشي: ٢٠٦, قال الصادق عليه السلام أربعة أحب الناس إلي أحياءً وأمواتاً بريد العجلي وزرارة ومحمد بن مسلم والأحول, رجال الكشي: ٢٠٨.
[٤٠٤] ظ: تفسير العياشي: ١/١٨٧ ح٦, تفسير الصافي: ١/٢٤٧, التفسير البرهان: ١/٢٧١, بحار الأنوار: ١٩/٢٧.