الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٦٩ - ثانياً وثالثاً الطهارة والعصمة
وبأسانيد مختلفة([٨٣٣])، بل إنَّ من يدعي الإمامة وهو ليس بإمام فهو ضال مبتدع([٨٣٤])، وهذا كله حرصاً من أئمة أهل البيت (عليهم السلام) على الشريعة الإسلامية وحفاظاً عليها من الضالين ومن الأقوام المعادية للإسلام والمسلمين، إنَّ أئمة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذين جعل الله لهم الولاية لعلمه أنَّهم الأمناء على الرسالة والأمة، كانوا حريصين في تعاليمهم لأتباعهم على عدم جعل الخلاف حول الإمامة سبباً لتكفير بقية المسلمين، وتوجيههم على مشاركة إخوانهم في الحياة العامة وعدم العزلة عنهم والمعاملة معهم بالحسنى، لذا يجب أن ننظر إلى هذا الموضوع من هذه الزاوية، فلسنا بحاجة إلى تحوير أو تزوير حقائق الدين والتاريخ لأجل وحدة قد تكون مشبوهة، فالوحدة إن ضاقت أو اتسعت لاتكون بإبطال الحقائق وتزويرها بإبطال مذهب إلى آخر، بل علينا أن لانجعل المواضيع الخلافية مدخلاً للتكفير والخروج من الإسلام، إنَّ هذا السبيل هو ماخَطَّهُ آل البيت (عليهم السلام) وهو السبيل الصحيح.
ثانياً وثالثاً: الطهارة والعصمة
أما الطهارة أي طهارة المولد وهو من شروط الإمامة وقد أُثر عن أهل البيت (عليهم السلام) في زيارة الإمام الحسين عليه السلام: (أشهد أنَّك
[٨٣٣] ظ. بشارة المصطفى:٣٧, ٣٧٢, كفاية الأثر: ١٧٠, أمالي الصدوق:٢٧٥ ح١٣ وسائل الشيعة:٢٧/١٨٨ ح٣٣٥٦٣ ٢٨/٣٤٧ ح٣٤٩٣١, , إضافة إلى مارواه الإمامان موسى بن جعفر والإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام وخاصة في عيون أخبار الرضا (عليه السلام).
[٨٣٤] ظ. الغيبة للنعماني:١٥ ح١٣, وسائل الشيعة:٢٨/٣٥ ح٣٩٣٩, وينظر: الكافي: ١/٣٠٨ح٣, وسائل الشيعة:٢٨/٣٥٣ ح٥٠ ٣٤٩ أحاديث شريفة في هذا المعنى.