الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٤١٥ - رابعاً الإنفاق من الطيبات وعدم رد السائل
الأعرابي إلى أبيات شعرية لذا قصد بيت الإمام الحسين عليه السلام بينما يقصد الآخرون غيره، لذا كانت حبابة الوالبية رضي الله عنها([١٣٣٠]) تفد إلى الإمام الحسين عليه السلام حين يفد الناس إلى معاوية، لمعرفتها بأهل البيت وتيقنها بمنهجهم وطريقتهم المثلى في تربية الناس وإرشادهم ذكر أبان بن تغلب أنّه قال الإمام الحسين عليه السلام (من أحبنا كان منّا أهل البيت (عليهم السلام) فقلت: منكم أهل البيت؟ فقال: منّا أهل البيت حتى قالها ثلاثا. ثم قال عليه السلام أما سمعت قول العبد الصالح (فمن تبعني فإنه مني) ([١٣٣١]).
إنَّ الموالاة لأهل البيت (عليهم السلام) عموماً، وللحسين عليه السلام خصوصاً موالاتهم في أخلاقهم ومنهجهم وسلوكهم واتباع طريقتهم، فلا يكفي مجرد الحب في القلب ما لم يتبعه عمل يحبه المحبوب وهذا الأمر الذي دعا إليه أئمتنا والتدين بحق لامجرد حب أو لقلقة لسان، قال الباقر عليه السلام: (وهل الدين ألا الحب؟ إنَّ الله يقول {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي
[١٣٣٠] حبابة الوالبية (رض): من النساء الصالحات العابدات الزاهدات, قد يبس جلدها على بطنها من شدة العبادة, وكانت من المعمرات, علمها أمير المؤمنين بأسماء الأئمة المعصومين (عليهم السلام) فأعطاها حصا وختمها وجعل ختمها دليلاً على الإمامة وبعد استشهاده (عليه السلام) ختمها الحسن (عليه السلام) ثم الحسين (عليه السلام) وهكذا حتى الإمام الرضا (عليه السلام). ظ: معجم رجال الحديث: ١١/٤٩, ١١/ ٣٣٢, ٢٤/١٣١, قصصها مع الإمام الحسين (عليه السلام).
[١٣٣١] ظ: سبب نزول الآية (ومن عنده علم الكتاب) إبراهيم/ ٤٣, عن يزيد بن معاوية قال: قلت لأبي جعفر (قل كفى بالله شهيداً بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب) قال: إيانا عنى وعلي أولنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم الكافي: ١/٢٣٠ ح٦, وسائل الشيعة: ٢٧/١٨١ ح١٥, شواهد التنزيل, الحسكاني: ١/٤٠٠ ح٤٢٢ عن أبي سعيد الخدري.