الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٤٤١ - أولاً النهي عن الغيبة
الأول: إن المستمع للغيبة أحد المغتابين، كما أُثر في الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: (المستمع أحد المغتابين) ([١٤٠٣])، وعن أمير المؤمنين عليه السلام: (السامع للغيبة أحد المغتابين) ([١٤٠٤])، ومن ثم يكون المستمع آثاماً وعاصياً لله عز وجل.
الثاني: الواجب الأخلاقي بل حتى العقائدي أن ينصر أخاه ويذب عنه، وهذا الأمر مأثور عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: (من ذب عن عرض أخيه بالغيب، كان حقاً على الله عز وجل أن يعتقه من النار) ([١٤٠٥]). وقال صلى الله عليه وآله وسلم (ما من رجل ذكر عنده أخوه المسلم، وهو يستطيع نصره ولو بكلمة ولم ينصره الا أذله الله عز وجل في الدنيا والآخرة) ([١٤٠٦]).
ونجد الإمام الحسين عليه السلام أيضاً يوصي وينصح المسلمين بحفظ اللسان لأنه قد يتحول إلى أداة للإساءة إلى الآخرين بينما الغاية العظمى منه هو الإرشاد والهداية والإصلاح وغيرها من الفوائد يقول عليه السلام عندما قيل له: ما الفضل؟ قال عليه السلام (ملك اللسان وبذل الإحسان قيل: فما النقص؟ قال عليه السلام: التكلف لما لايعينك) ([١٤٠٧]).
وقال عليه السلام في وصية له لابن عباس رضي الله عنه: (يابن عباس
[١٤٠٣] شرح أصول الكافي: ١٠/٤١.
[١٤٠٤] المصدر نفسه والصفحة, وينظر: رسائل الشهيد الثاني: ٢٩١.
[١٤٠٥] المجمع الكبير: ٢٤/١٧٧ عن أسماء بنت يزيد الأنصارية الجامع الصغير: ٢/٦٠٠ ح٨٦٧١.
[١٤٠٦] كنز العمال: ٣/٤٨١ جزء منه, وينظر: جامع السعادات, النراقي ٢/٧٩ الحديث وأحاديث أخرى بهذا المضمون.
[١٤٠٧] مستدرك الوسائل: ٩/٢٤, ح١٠٠٩٩، ميزان الحكمة: ٣/٢٦٨٨٤, جامع أحاديث الشيعة: ١٣/٥٠٠ باب حفظ اللسان.