الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٤٣٩ - أولاً النهي عن الغيبة
بل من أدنى وأحقر الصفات الأخلاقية)([١٣٩٦]).
الغيبة مرض اجتماعي خطير يفرق الأحبة ويفتت الجموع وهو من الفواحش القبيحة التي نهى الباري عز وجل عن إشاعتها فقال تعالى في محكم كتابه {الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ}([١٣٩٧])، والغيبة جهر بالقول السيئ، وقد نهانا الحكيم الخبير في محكم كتابه عن ذلك أيضاً، حيث قال:{لا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ}([١٣٩٨])، ومن يحتمل تلك الصفات الدنيئة يعيش على خلاف مع أهل الفضائل والأخلاق النبيلة التي تقوم على أساس احترام الآخرين، وتقديس الصحبة والإخوة مع المودة والمحبة، أما الغيبة فتفسد تلك النبل والفضائل وتبدي في صاحبها صفات الحقد والكراهية التي حرمها الإسلام إن الغيبة لها أضرار معنوية كبيرة، فالذي يرتكب هذا الفعل المحرم لاتقبل له صلاة أو صوم، أُثر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنه قال: (من اغتاب مسلماً أو مسلمة لن يقبل الله صلاته ولا صيامه أربعين ليلة إلا أن يغفر له صاحبه)([١٣٩٩])، وفي رواية أخرى عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الغيبة وقال (من اغتاب امرءاً مسلماً بطل صومه ونقض وضوؤه وجاء يوم القيامة تفوح من فيه
[١٣٩٦] ظ: الأخلاق في القرآن, الشيرازي: ٣/٧٥.
[١٣٩٧] النور/ ١٩.
[١٣٩٨] النساء/ ٤٨.
[١٣٩٩] جامع الأخبار, السبزواري: ١١٧, بحار الأنوار: ٧٢/ ٢٥٩, وينظر:كتاب المكاسب, الشيخ الأنصاري: ١/٣١٦, مصباح الفقاهة السيد الخوئي: ١/٥١٨ فقه الصادق الروحاني: ١٤/١٩٠, مصباح المنهاج, التقليد, السيد محمد سعيد الحكيم: ٣٢٩.