الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٨٠ - ثانياً من عطاء الهجرة الحسينية إلى كربلاء وليلة عاشوراء
َ من معسكر بني أمية وهذا العدد قليل جداً، وهي ظاهرة توحي بالظلم الشديد من قبل بني أمية على المجتمع الإسلامي، كذلك الفكر المنحرف الذي أفسد عقول الناس وعقيدتهم ورضوا بالذل والهوان فخارت قواهم وانهزم المجتمع نفسياً حتى شاع بينهم:
فان تأتوا برملة أو بهندٍ
نبايعها أميرة المؤمنينا
أما أصحاب الرسالة فقد وطنوا أنفسهم على أدائها بالشكل الأمثل لذا تميزوا عن غيرهم وحتى يومنا هذا، ولو دقق القارئ الكريم النظر لوجد الذين لم يلتحقوا بالحسين عليه السلام هم:
١ - بني أمية عموماً.
٢-آل العباس بن عبد المطلب عموماً.
٣-سلالة الخلفاء الثلاثة الأوائل بلا استثناء.
٤-آل أبي لهب بن عبد المطلب عموماً.
إنَّ الذين اشتركوا في الجهاد هم أولاد أبي طالب رضوان الله عليهم فقط، فقد كان أبوهم (أبو طالب) حامي الإسلام يوم ظهوره واليوم أولاده رضوان الله عليهم أجمعين.
٤-لقد وهب الإمام الحسين عليه السلام القرابين في تلك الهجرة وقد كانوا نخبة العالم وقادة الفكر الفقهاء والقراء والمفسرين وعلماء الحديث وأساتذة العرفان وفرسان المصر ووجهاء المجتمع الإسلامي فالثمار يجب أن تكون بمستوى العطاء فالحسين عليه السلام وأصحابه أرادوا أن يضعوا جذوراً مشتعلة وإلى آخر يوم في الدنيا يتأسى بها أحرار العالم للنهج من منهجهم وهو