الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣٢٠ - رابعاً الخمس
السلام: (لنا خاصة، ولم يجعل لنا في الصدقة نصيباً كرامة أكرم الله تعالى نبيه وآله بها، وأكرمنا عن أوساخ أيدي المسلمين)([١٠٠٢]).
تحليل النص: هذه الرواية الشريفة من أحاديث سلسلة الذهب تتحدث عن الخمس وهي فريضة من الفرائض الإسلامية والغنيمة قيل معناها: الفائدة وقيل ما أُخذ من الكفار من غير قتال فهي فيء، وإن كان مع القتال فهي غنيمة وهو مذهب الإمامية والشافعية([١٠٠٣])، والفقه الإمامي يرى أنّ الفيء للإمام خاصة يجب فيه إخراج الخمس وكذلك مطلق الفائدة المكتسبة([١٠٠٤]). ويرى الزمخشري حتى الخيط والمخيط([١٠٠٥])، وعند الإمامية يجب الخمس بعد إخراج المؤونة وهو المروي عن الباقر عليه السلام أنَّهُ قال: (الخمس مما يفضل عن مؤونته)([١٠٠٦]).
واتفق فقهاء المسلمين على وجوب الخمس في الشريعة الإسلامية كذلك أنّ الخمس يقع في بني هاشم وبني عبد المطلب دون بني عبد شمس وبني نوفل لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (بنو عبد المطلب ما فارقونا في جاهلية ولا إسلام وبنو هاشم وبنو عبد المطلب شيء واحد) ([١٠٠٧])، ونقل الزمخشري عن ابن عباس: أنّه كان يقسم - أي الخمس- على ستة وأنّ أبي بكر منع بني هاشم
[١٠٠٢] شواهد التنزيل: ١/٢١٨ ح٢٩٢, غاية المرام: ٣٢٤, باب١٩, بحار الأنوار: ٣٣/١٣٩, شرح إحقاق الحق, السيد المرعشي (قدس): ١٤/٦٣٥ وروى الثقفي في الغارات: ١٢٣.
[١٠٠٣] أنوار التنزيل, البيضاوي: ١/٣٩٤, كنز العرفان, السبوري: ١/٣٦٥.
[١٠٠٤] الخلاف للطوسي: ١/١١٨١-١٨٣, جواهر الكلام , النجفي: ١٦/٥-٢٧.
[١٠٠٥] تفسير الكشاف: ٢/٢٢٠.
[١٠٠٦] التهذيب للطوسي: ١/٣٨٤.
[١٠٠٧] زبدة البيان, الأردبيلي: ١/٢٨٠, تذكرة الفقهاء الحلي: ٥/٤٣٤, الجامع لحكام القرآن، القرطبي: ٨/١٢, أحكام القرآن بن العربي: ٣/١٦٠.