الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٣٣ - أسباب النزول
الخبر عن ثلاثمائة من الصحابة([٣٦١]).
روى ابن أعثم الكوفي والطبري وابن قتيبة: أنَّهُ طلب مروان من الحسين عليه السلام أن يبايع يزيداً وقد ألح عليه، فقال عليه السلام: (إليك عني ياعدو الله فإنا أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والحق فينا وبالحق تنطلق ألسنتنا، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (الخلافة محرمة على آل أبي سفيان وعلى الطلقاء وأبناء الطلقاء فإذا رأيتم معاوية على منبري فأفقروا بطنه، فوالله لقد رآه أهل المدينة على منبر جدي فلم يفعلوا ما أمروا به قاتلهم الله بابنه يزيد!- ولقد تحقق ذلك يوم الحرة، زاده الله في النار عذاباً- قال: فغضب مروان بن الحكم من كلام الحسين عليه السلام ثم قال: والله لاتفارقني أو تبايعني ليزيد بن معاوية صاغراً فإنكم آل أبي تراب قد ملئتم كلاماً واشربتم بغض آل أبي سفيان وحق عليكم أن تبغضوهم وحق عليهم أن يبغضوكم، قال: فقال له الحسين عليه السلام ويلك يامروان!! إليك عني فإنّك رجس وإنا أهل بيت الطهارة الذين أنزل الله عز وجل على نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقال: {إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} قال: فنكس مروان رأسه لاينطق بشيء، فقال له الحسين عليه السلام: أبشر يابن الزرقاء بكل ماتكره من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يوم يقدم على ربك فيسألك جدي عن حقي وحق يزيد)([٣٦٢]).
تحليل النص: أكَّد عليه السلام في بيان سبب نزولها-الآية- أنَّها نزلت
[٣٦١] ظ: ينابيع المودة: ٢٠٤.
[٣٦٢] ظ: تاريخ ابن أعثم: ٥/١٧, تاريخ الطبري:٥/ ٣٤١, الإمامة والسياسة: ١/٢٢٦ افقرو ابطنه:شقوا بطنه.