الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٣١ - أسباب النزول
النار ثم قرأ {قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى}([٣٥٢]).
وروى ابن حنبل والحسكاني وابن حجر والمتقي الهندي باسنادهم جميعاً عن زاذان([٣٥٣]) عن الإمام علي عليه السلام قال: (فينا في (آل حم) آية لايحفظ مودتنا إلا كل مؤمن، ثم قرأ {قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى}([٣٥٤]). وإلى هذا أشار الكميت الأسدي في قوله:
وجدنا لكم في (آل حم)
تأولها منا تقي ومعرب([٣٥٥])
نستنتج من الأحاديث السابقة في تفسير الآية الكريمة: أنَّ شرط القرب إلى الله والمحبة والتودد هو مودة أهل البيت (عليهم السلام) وهذه المودة لاتتحقق إلا باتباعهم والسير على منهجهم وفكرهم لأن شروط محبة الله اتباع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهذا مؤكد بالقرآن الكريم، قال تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ}([٣٥٦])، وشروط اتباع
[٣٥٢] ظ: شواهد التنزيل: ٢/١٤١, تاريخ ابن عساكر: ٣٧/٤٣, مجمع البيان: ٩/٢٩ بحذف السند عن السيد أبي الحمد عن الحسكاني وفيها (ثم تلا).
[٣٥٣] زاذان: يكنى أبا عمرة الفارسي من أصحاب الإمام علي (عليه السلام) وخواصه, ظ: رجال الطوسي: ٦٤ خلاصة الأقوال: ٤٦٧, معجم رجال الحديث: ٨/٢٢٠ رقم ٤٦٤٩ وذكر له ثلاث كنى, روى المقريزي له أحاديث عظيمة الشأن في سلمان وأبي ذر (رض) الإكمال في أسماء الرجال: ٦٠, قال غلام رضا عرفانيان: ثقة ثقة,مشايخ الثقات: ١٣٢, قال ابن سعد: سألت عن زاذان, قال: أكثرو الحديث عنه، ثم قال توفي بالكوفة بعد الجماجم وكان ثقة قليل الحديث, الطبقات: ٤/٨٦, ٦/١٧٨, تذكرة الحفاظ: ٣/٩٦١, سيرة أعلام النبلاء: ٣/١٩٥.
[٣٥٤] فضائل أهل البيت (فضائل الخمسة): ١٧٩, شواهد التنزيل: ٢/١٤٣, الصواعق المحرقة: ١٠١, كنز العمال: ١/٢٠٨.
[٣٥٥] ديوان الكميت الأسدي: ٨٥.
[٣٥٦] آل عمران: ٣١.