الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٣٠ - أسباب النزول
واستأصلكم وقطع قرن الفتنة!! فقال له علي بن الحسين عليه السلام: أقرأت القرآن؟ قال: نعم، قال: أقرأت آل حم، قال: قرأت القرآن ولم أقرأ آل حم، قال عليه السلام: أما قرأت {قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى}؟ قال: وإنكم لا أنتم هم؟ قال: نعم..)([٣٥٠]).
لقد أثبت الباري عز وجل في هذه الآية الكريمة فريضة بعد أن جاء بأقوى أدوات الحصر وأنَّ الأجر العظيم هو مودة أهل البيت (عليهم السلام) وعدم التفريط بهم، لكن الأشرار وبكل أسف طاردوهم وشردوهم في الأرض وقتلوهم تحت كل حجر ومدر.
روى الحسكاني وابن عساكر بإسنادهم عن أبي أمامة الباهلي([٣٥١])، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إنَّ الله خلق الأنبياء من أشجار شتى وخلقت وعلي من شجرة واحدة، فأنا أصلها وعلي فرعها والحسن والحسين ثمارها، وأشياعنا أوراقها، فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا ومن زاغ هوى ولو أن عبداً عبد الله بين الصفا والمروة ألف عام ثم ألف عام ثم ألف عام حتى يصير كالشن البالي ثم لم يدرك محبتنا أكبه الله على منخريه في
[٣٥٠] ظ: تفسير الطبري: ٢٥/٢٥, غاية المرام: ٣٠٦, الصواعق المحرقة لابن حجر: ١٠١ وينظر في أسد الغابة: ٥/٣٦٧: وقد قام يزيد عليه اللعنة بعد إطلاع الرجل الشامي أنَّ هؤلاء ليسوا بخوارج، إنما هم أهل بيت الرحمة (عليهم السلام) بقتل ذاك الرجل.
[٣٥١] أبو أمامة الباهلي: من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقيل إنه آخر من توفي من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
ظ: الاستيعاب: ٢/٧٣٦, التمهيد لابن عبد البر: ١/٢٣١, تهذيب المقال: السيد محمد علي الابطحي: ٥/٩٥, طرائق المقال: السيد علي البروجردي.