الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٧٧ - ثانياً الاستشفاء بالقرآن
القراءة (اقرأ) ولاتكون القراءة إلا بعد تسطير العلوم وتدوينها بالقلم، قال قتادة: القلم نعمة من الله عظمية لولا القلم ماقام دين ولم يصلح عيش والله أعلم بما يصلح خلقه) ([٥٢١]).
ثم أشارت إلى مكانة العقل والعقلاء عند الله عز وجل، فالإنسان الكامل هو العاقل، والذي هو مطيع لله عز وجل خالق العقل وواهبه، والإنسان غير العاقل هو الجاحد لنعمة الله عز وجل المخالف لله عز وجل فهذا أنقص الناس عقلاً.
ثانياً: الاستشفاء بالقرآن
١-قال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ}([٥٢٢]).
أُثر عن الرسول وأهل بيته صلوات الله عليهم الروايات الكثيرة التي تحث المؤمنين على الاستشفاء بالقرآن ولكن بطريقة خاصة ومعروفة لدى العارفين بالقرآن([٥٢٣])، ونذكر هنا انموذجين روايتين عن الإمام الحسين عليه السلام أخرج المجلسي والحويزي وغيرهم عن جابر الجعفي عن الباقر عليه السلام جاء رجل إلى الحسين بن علي عليهما السلام فقال له: يابن رسول الله ماقدرت أن أمشي إليك من وجع رجلي، قال عليه السلام: فأين أنت
[٥٢١] الدر المنثور, السيوطي: ١٠/٧٢.
[٥٢٢] الإسراء/٨٢.
[٥٢٣] ظ. الرسالة الذهبية في الطب للإمام الرضا (عليه السلام) طبعت من قبل المطبعة الحيدرية في النجف الأشرف عام ١٣٦٥هـ,وينظر: الدعوات, الراوندي:٦٣-٩٠, الشفاء الروحي, عبد اللطيف البغدادي: ٣٦ ومابعدها, مع الطب في القرآن الكريم, عبد الحميد دياب: ١١٩-١٨٢, إمامة علي الرضا (عليه السلام) ورسالته في الطب النبوي, محمد علي البار:١٧٢.