الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٢٩ - أسباب النزول
ربك قد سمع مقالة قومك وماعرضوا عليك وقد أنزل الله عليهم فريضة: {قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى} قال: فخرجوا وهم يقولون: ما أراد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا أن تذل له الأشياء، وتخضع له الرقاب، مادامت السموات والأرض لبني عبد المطلب، قال: فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي بن أبي طالب عليه السلام: أن أصعد المنبر وادع الناس إليك ثم قل: أيها الناس من انتقص أجيراً أجره فليتبوأ مقعده من النار، ومن ادعى إلى غير مواليه فليتبوأ مقعده من النار قال: فقام رجل وقال: يا أبا الحسن مالهن من تأويل؟ فقال الله ورسوله أعلم! ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويل لقريش من تأويلهن ثلاث مرات ثم قال: ياعلي انطلق فأخبرهم: أني أنا الأجير الذي أثبت الله مودته من السماء ثم أنا وأنت مولى المؤمنين وأنا وأنت أبوا المؤمنين ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم يا أيها الناس إنَّ علياً أولكم إيمانا بالله وأقومكم بأمر الله وأوفاكم بعهد الله وأعلمكم بالقضية وأقومكم بالسوية وأرحمكم بالرعية وأفضلكم عند الله مزية..) ([٣٤٨]).
قال البخاري: قال سعيد بن جبير رضي الله عنه في (إلا المودة في القربى): قربى آل محمد([٣٤٩]).
وقد احتج الإمام السجاد علي بن الحسين عليهما السلام بتلك الآية الكريمة عندما جيءَ به أسيراً مع سبايا آل محمد بعد استشهاد الإمام الحسين عليه السلام فقام رجل من الشام فقال: (الحمد لله الذي قتلكم
[٣٤٨]تفسير فرات الكوفي:٣٩٣، ورواه الحويزي عن الإمام الرضا (عليه السلام) عن الإمام الحسين (عليه السلام) نور الثقلين: ٨/٧.
[٣٤٩] ظ: صحيح البخاري: ٢/٥٠٣ ح٤٨١٨.