الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٩١ - توطئة
شبه كذلك ربنا وقول القائل: إنَّه عز وجل أحدي المعنى يعني به أنَّه لاينقسم به في وجود ولاعقل ولاوهم كذلك ربنا عز وجل)([٥٤٩]). وفيما يلي نماذج روائية تفسيرية عن الإمام الحسين عليه السلام.
أولاً: معرفة الله عز وجل: قال تعالى: {وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ}([٥٥٠]).
أُولى مباحث التوحيد معرفة الله عز وجل لأنها (رأس العلم) كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث شريف([٥٥١])، وبما أنَّ معرفة الله سبحانه قد ترسخت لأولئك الذين جعلهم الله من خير عباده وخصَّهم لنفسه وهم آل محمد (صلوات الله عليهم أجمعين) فهم (النمط الأوسط لايدركهم الغالي ولايسبقهم التالي)([٥٥٢])، فوجب الرجوع إليهم في كيفية معرفة الله عز وجل يقول الإمام علي عليه السلام: (أول الدين معرفته وكمال معرفته التصديق به وكمال التصديق به توحيده وكمال توحيده الإخلاص له)([٥٥٣]).
وقد اختلف علماء المسلمين في المباحث التي تتعلق بمعرفة الله عز وجل فذهب كثير من الإمامية ومعتزلة بغداد إلى أنَّها اكتساب بينما خالف فيه معتزلة البصرة والمجبرة والحشوية من أصحاب الحديث([٥٥٤]).
[٥٤٩] التوحيد للشيخ الصدوق:٨٩-٩٠, وينظر كذلك المصادر السابقة.
[٥٥٠] الذاريات/٥٦.
[٥٥١] التوحيد، الصدوق: ٢٨٤.الرواية عن ابن عباس.
[٥٥٢] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الصدوق: ١/١٢٢ حديث شريف للإمام الرضا (عليه السلام).
[٥٥٣] نهج البلاغة, شرح الشيخ محمد عبده: ح١: ص٢٢.
[٥٥٤] ظ. أوائل المقالات, الشيخ المفيد:٦٨, الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد, الشيخ الطوسي:٤٢.