الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢١٢ - ثالثاً الصفات الإلهية
عليه السلام عن آبائه عن جده الحسين بن علي عليه السلام قال: إنَّ يهودياً سأل علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: (أخبرني عما ليس لله وعما ليس عند الله وعما لايعلمه الله، فقال عليه السلام: (أما مالايعلمه الله فذلك قولكم معشر اليهود (إنَّ عزيزاً ابن الله) والله لايعلم له ولد، وأما قولك ماليس لله، فليس لله شريك، وقولك ماليس عند الله، فليس عند الله ظلم للعباد، فقال اليهودي: أشهد أن لا اله إلا الله وأنَّ محمداً رسول الله...)([٦٢٥]).
٢ - قال تعالى: {لا تُدْرِكُهُ الأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}([٦٢٦]).
قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}([٦٢٧]).
روى الحراني وغيره: أن الإمام الحسين عليه السلام خطب قائلاً: (أيها الناس اتقوا هؤلاء المارقة الذين (يشبهون الله بأنفسهم، يضاهؤون قول الذين كفروا من أهل الكتاب)، بل هو الله {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} {لا تُدْرِكُهُ الأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} استخلص الوحدانية والجبروت، وأمضى المشيئة والإرادة والعلم بما هو كائن، لامنازع له في شيء من أمره، ولا كفو له يعادله، ولاضد له ينازعه، ولاسمي له يشابهه، ولا مثل له يشاكله لاتتداوله الأمور، ولاتجري عليه الأحوال، ولاتنزل عليه الإحداث، ولايقدر الواصفون كنه عظمته ولايخطر على القلوب مبلغ جبروته، لأنه ليس له في الأشياء عديل، ولاتدركه العلماء بألبابها ولاأهل
[٦٢٥] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ٢/٤٦, التوحيد: ٣٧٤.
[٦٢٦] الأنعام/ ١٠٣.
[٦٢٧] الشورى/ ١١.