الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٥٩ - أولا التفسير بالمعقول
صلى الله عليه وآله وسلم لايفسر القرآن إلا بعد الإيماء من قبل الله تعالى فالأجدر بمن تبعه من المسلمين أن يتحرجوا عن التفسير بالرأي لما في ذلك من الجرأة على الله([٤٥٩]).
وفيما يلي نماذج روائية عن الإمام الحسين عليه السلام وحسب ماتم تقديمه في التمهيد من أقسام التفسير إلى معقول ومنقول.
أولا: التفسير بالمعقول
ونعرض رواية واحدة، قال تعالى: {وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً}([٤٦٠]).
روى العياشي والصدوق والحويزي وابن عساكر وبأسانيد متعددة: قال الإمام الحسين عليه السلام يابن الأزرق أخبرت أنَّك تُكَفّر أبي وأخي وتُكَفرَني؟! قال له نافع: لئن قلت ذاك لقد كنتم الحكام ومعالم الإسلام فلما بدلتم استبدلنا بكم، فقال له الحسين عليه السلام يابن الأزرق! أسألك عن مسألة فأجبني عن قول الله لا اله إلا هو {وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما} فمن حفظ فيهما؟ قال: أبوهما، قال عليه السلام: فأيهما أفضل أبويهما أم رسول الله وفاطمة؟ قال: بل رسول الله وفاطمة بنت رسول الله عليهما السلام، قال عليه السلام فما حفظهما حتى حيل بيننا وبين الكفر؟! فنهض ثم نفض بثوبه، ثم قال: قد نبأنا الله عنكم معشر قريش أنتم قوم خصمون([٤٦١]).
[٤٥٩] تاريخ القرآن: ٩١.
[٤٦٠] الكهف:٨١.
[٤٦١] تفسير العياشي: ٢/٣٦٣ رواه عن يزيد بن رويان, قال: دخل نافع بن الأزرق المسجد الحرام والحسين بن علي (عليهما السلام) مع عبد الله بن عباس جالسان, (التوحيد للصدوق: ٨٥ ح٣٥ قطع الحديث على حد تفسير الصفات الإلهية, والرواية كاملة: نور الثقلين: ٤/٣١٨, تفسير البرهان: ٢/٤٧٨, بحار الأنوار: ٣٣/٤٢٣ ح٦٣١, تفسير كنز الدقائق: ٦/١٠٤, تاريخ ابن عساكر: ١٤/١٧٥ ح٢٠٣ والآية في الكهف:٨١.