الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٤٢٤ - ثانياً في الحث على التقوى وذم الدنيا والتذكير بالموت ويوم القيامة
فإنّه فم الحسين عليه السلام.
ثانياً: في الحث على التقوى وذم الدنيا والتذكير بالموت ويوم القيامة
قال تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللهَ}([١٣٤٨]).
قال تعالى: {لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ}([١٣٤٩]).
روى الحراني: أنَّ الإمام الحسين عليه السلام قال: (أوصيكم بتقوى الله وأحذركم أيامه وأرفع لكم أعلامه فكأن المخوف قد أفد بمهول وروده ونكير حلوله وبشع مذاقه فاعتلق مهجكم([١٣٥٠]) وحال بين العمل وبينكم فبادروا بصحة الأجسام في مدة الأعمار كأنكم ببغتات طوارقه([١٣٥١]) فتنقلكم من ظهر الأرض إلى بطنها ومن علوها إلى سفلها ومن أنسها إلى وحشتها ومن روجها وضوئها إلى ظلمتها ومن سعتها إلى ضيقها، حيث لايزار حميم، ولايعاد سقيم، ولايجاب صريخ أعاننا الله وإياكم على أهوال ذلك اليوم ونجانا وإياكم من
[١٣٤٨] النساء/ ١٣١.
[١٣٤٩] الإنعام/ ١٥٨.
[١٣٥٠] فاعتلق مهجكم: اعتلق وهي بمعنى: نشب, والمهجة: الروح, فكأن المخوف الذي يخاف فيه الإنسان قد جاء بأمر مهول أي شديد الهول, وبشع مذاقه: أي كريه الطعم والرائحة وهو عليه السلام يشير إلى الموت, ظ: أساس البلاغة مادة علق, ١/٣٢٠.
[١٣٥١] ببغتات طوارقه: البغتة الفجعة, ظ: العين: ١/٣٥٢, مادة بغت, المحكم والمحيط الأعظم, ابن سيدة, ٢/٣٢٣, الطرق, ضرب من التكهن, فالطوارق المتكهنات والطارقة الداهية, ظ: مختار الصحاح: ١/١٨٦, القاموس المحيط: ٣/٣٧٦.