الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٤٢٢ - أولاً- جوامع الأخلاق
الكريم والتي من يمتثل لها يكون مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.
هذه الرواية الشريفة دستورٌ أخلاقيٌّ وتربوي تأخذ بيد الإنسان المسلم فيبني على أساسها الأساس الأعتقادي للعمل الأخلاقي لذا تلقاها العلماء بالقبول والثناء، ونقلها المسلمون باختلاف الطرق ولاشك أنّ الرواية التي في سندها الحسين عليه السلام تضفي على السامع والمتلقي نوعاً من القداسة ولكونه عليه السلام فيضاً الهياً قد جسد في شخص الحسين عليه السلام([١٣٤٤]).
وقد ترجم للإنسان المسلم لمن يريد السعادة والحشر من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين مجموعة سامية من المضامين الأخلاقية منها ما يتعلق بالاعتقاد بالله والإيمان به وحده لتثبيت الأساس التوحيدي للفرد المسلم، ومنها ما يتعلق بالمنهج العبادي للإنسان المسلم كقراءة القرآن والصلاة والصوم والحج والزكاة وغيرها ثم يوجه الإنسان المسلم توجيهاً أخلاقياً عبادياً فيزجره عن كل قبيح مستهجن محرماً كان أو مكروهاً كشرب الخمر وأكل مال اليتيم وأكل الربا وغيرها من الأفعال القبيحة التي ينهى عنها الخالق وبلّغها المبلغ صلى الله عليه وآله وسلم ثم يوجه عليه السلام الإنسان
[١٣٤٤] ظ. معارج اليقين في أصول الدين, الشيخ محمد السبزواري: ٥١٠, مجموعة الرسائل، الشيخ لطف الله الصافي: ٢/٨٧,المحكم في أصول الفقه, السيد محمد سعيد الحكيم: ٣/٢٦٦, ألف سوال وإشكال الكوراني: ٢/٦٧ نقل مصادر الحديث في الفرق الإسلامية الأخرى. وينظر: معجم المؤلفين: ٨/٢١٠, الذريعة إلى تصانيف الشيعة, أغا بزرك الطهراني: ١/٤١٢, أثبت أنّ طرق الحديث صحيحة وعن مصادر الفريقين.