الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٤١٩ - أولاً- جوامع الأخلاق
الباقية، وأن لاتبخل على إخوانك بما تقدر عليه، وأن تكون سريرتك كعلانيتك، وأن لاتكون علانيتك حسنة وسريرتك قبيحة، فإن فعلت ذلك كنت من المنافقين، وأن لاتكذب ولاتخالط الكذابين، وأن لاتغضب إذا سمعت حقاً، وأن تؤدب نفسك وأهلك وولدك وجيرانك على حسب الطاقة، وأن تعمل بما علمت، ولاتعاملن أحداً من خلق الله عز وجل إلا بالحق، وأن تكون سهلاً للقريب والبعيد وأن لاتكون جباراً عنيداً وأن تكثر من التسبيح والتهليل والدعاء وذكر الموت ومابعده من القيامة والجنة والنار وأن تكثر من قراءة القرآن وتعمل بما فيه، وأن تستغنم البر والكرامة للمؤمنين والمؤمنات وأن تنظر إلى كل مالاترضى فعله لنفسك فلا تفعله بأحد من المؤمنين ولاتمل من فعل الخير، وأن لاتثقل على أحد وأن لاتمن على أحد إذا أنعمت عليه، وأن تكون الدنيا عندك سجناً حتى يجعل الله لك الجنة، فهذه أربعون حديثاً من استقام عليها وحفظها عني دخل الجنة برحمة الله وكان من أفضل الناس وأحبهم إلى الله عز وجل بعد النبيين والوصيين وحشره الله يوم القيامة (مع النبيين والصديقين والشهداء، الصالحين وحسن اولئك رفيقاً([١٣٤٠]).
تحليل النص: عندما يأتي الإنسان إلى الحياة الدنيا تتلقفه يدان: الأسرة والمجتمع، ويبدو أنّ الأسرة لها الدور الفعال في بناء الإنسان تكاملياً، فهي اللّبنة الأولى لبناء مجتمع صالح خالٍ من الأفكار المنحرفة والهدامة التي تنزل بالمجتمع إلى مستوى الرذيلة، فتبين أن للأسرة وظيفة اجتماعية هامة فلها الدور الأول والمهم في بناء وصبغ سلوك الطفل صبغة اجتماعية، فإذا كان
[١٣٤٠] قال المجلسي: تصحيح عدد الأربعين إنما يتيسر بجعل بعض الفقرات المكررة ظاهراً وتفسيراً وتأكيداً لبعض, بحار الأنوار: ٢/١٥٥ ح٧ وينظر التعليق مفصلاً.