الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٤٣٥ - ثانياً في الحث على التقوى وذم الدنيا والتذكير بالموت ويوم القيامة
والأوصياء والأولياء جميعاً الحسين عليه السلام ورثهم جميعاً لأنه منهم الحسين وارث عرش الله جل جلاله في أرضه([١٣٨٤])، وهذه هي المدرسة الإلهية التي يجب الاقتداء بها والسير على منهجها والامتثال لأمرها، وهذه هي مدرسة المتقين.
المدرسة الثانية: مدرسة أعداء الله في أرضه يحكمهم الأبالسة والشياطين أمثال إبليس مرشدهم الروحي والنمرود وفرعون وهامان وأشباههم ونظرائهم من الممسوخين الذين ينتمون إلى هذه المدرسة الغير متقية لله العاصية لأمره المعارضة لحكمه عز وجل المعادية لأنبيائه (عليهم السلام) وأوليائه في أرضه وهذه المدرسة هي المدرسة الشيطانية والتي تمثلت بالحزب الأموي.
لذا اتخذ الحسين عليه السلام نبراساً للإصلاح لأنه خرج لطلب الإصلاح في أمة جده صلى الله عليه وآله وسلم([١٣٨٥]) فكان شعار المصلحين والثائرين، وأسوة للإحسان لوضعه دستور المحسنين، وقدوة للأحرار لأنه أبى أن يكون إلا حراً كما أراده الله عز وجل، وأنموذجاً للمتقين الذي يخاف على أمته كقائد متقٍ من الانحلال والهوى ومنهجاً للمفكرين الذين سطروا بأقلامهم وأفكارهم الفكر الحسيني، ولن يتوقف إلى آخر يوم من أيام الدنيا، وحياة للصالحين لأن
[١٣٨٤] ظ. زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) (زيارة وارث): تهذيب الأحكام: ٦/٥٨ باب زيارته (عليه السلام), كامل الزيارات لابن قوليه: ٣٧٥ الزيارة برواية جابر الجعفي عن الإمام الصادق (عليه السلام).
[١٣٨٥] مقتبس من كلامه عليه السلام: (إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ظ: تاريخ ابن أعثم: ٥/٢٣, مناقب ابن شهر اشوب: ٤/٨٩, بحار الأنوار: ٤٤/٣٢٩.